بمداد من الفخر والاعتزاز، خطّ المنتخب الوطني المغربي لأقل من 20 سنة، مساء الأربعاء، صفحة جديدة في سجل أمجاد كرة القدم المغربية، بعدما تمكن من انتزاع بطاقة العبور إلى نهائي كأس العالم المقامة في الشيلي، عقب فوزه المثير على نظيره الفرنسي بركلات الترجيح (5-4)، في مباراة حابسة للأنفاس احتضنها ملعب “إلياس فيغيروا براندير” بمدينة فالبارايسو.
ومع صافرة الحكم الأوروغوياني غوستافو تيكسييرا معلنة نهاية اللقاء، انفجرت مشاعر الفرح العارم في مختلف مدن المملكة، لتتحول الليلة إلى عرس وطني استثنائي امتد صداه إلى كل مكان يتواجد فيه المغاربة داخل الوطن وخارجه.
من الدار البيضاء إلى وجدة، ومن مراكش إلى طنجة، احتشد المواطنون في الشوارع والساحات الكبرى، رافعين الأعلام الوطنية، مرددين الأغاني والأهازيج التي تمجد روح القتال والانضباط التي أبان عنها “أشبال الأطلس” في هذا الموعد العالمي الكبير.
وفي العاصمة الرباط، غصّت الشوارع بالمحتفلين الذين خرجوا بأعداد غفيرة إلى شارع محمد الخامس وساحة البريد، حيث صدحت أصوات منبهات السيارات والدراجات النارية في سمفونية فرح جماعية، امتزجت فيها الزغاريد والهتافات بشعارات النصر التي عبّرت عن فخر جماعي بالإنجاز التاريخي.
وتحوّلت المقاهي والبيوت إلى فضاءات للفرح الوطني، حيث تابع المغاربة المباراة بشغف كبير، ليعيشوا لحظات من الترقب والتأثر، قبل أن تنفجر موجة من السعادة بعد الركلة الحاسمة التي منحت المغرب تذكرة العبور إلى المشهد الختامي.
أبناء المدرب محمد وهيب قدّموا أداءً بطولياً يجسد الروح القتالية والعزيمة التي لطالما ميزت الكرة المغربية، ليعيدوا إلى الأذهان ماضيها التليد الحافل بالإنجازات، مؤكدين أن مستقبل الكرة الوطنية بخير.
وبهذا الفوز المستحق، يواصل “أشبال الأطلس” كتابة فصول جديدة من التألق في سماء الكرة العالمية، في انتظار التتويج باللقب الذي سيكون ثمرة مجهودات جيل واعد يؤمن بقدراته وبقوة الراية المغربية في المحافل الدولية.












