انطلقت، اليوم الاثنين، بجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية في سلا الجديدة، أشغال مؤتمر دولي رفيع المستوى تحت شعار: “العلاقات الإفريقية-الأوروبية في زمن التحولات العالمية: رؤى متباينة وآفاق مشتركة”.ويُنظم هذا الحدث العلمي من طرف المعهد الإفريقي للبحث في العلوم الاقتصادية والاجتماعية التابع لجامعة محمد السادس، بشراكة مع شبكة “جان موني” للحوار السياسي، التي تضم 17 مؤسسة أكاديمية من إفريقيا وأوروبا، وتُعنى بتطوير التعاون في مجالي التعليم والبحث العلمي بين القارتين.ويجمع المؤتمر، الذي تتواصل فعالياته إلى غاية 22 أكتوبر الجاري، نخبة من الباحثين وصناع القرار لمناقشة تحولات الحكامة والسياسات العامة في إفريقيا وأوروبا، إلى جانب انعكاسات المتغيرات الجيوسياسية والاقتصادية العالمية على مسارات الديمقراطية والتنمية والتعاون الإقليمي بين الجانبين.وخلال الجلسة الافتتاحية، أكد كريم العيناوي، عميد كلية الحكامة والعلوم الاقتصادية والاجتماعية ونائب الرئيس التنفيذي لجامعة محمد السادس، أن “القارتين الإفريقية والأوروبية تواجهان تحديات متشابهة تتعلق بالأمن والهجرة والتكنولوجيا الحديثة، خاصة الذكاء الاصطناعي وتأثيره على سوق العمل”، مشددًا على أن المؤتمر يشكل “فرصة للتفكير الجماعي وصياغة رؤى مشتركة لبناء مستقبل أكثر تكاملاً بين القارتين”.من جهته، اعتبر والتر زامبييري، رئيس وحدة بالمديرية العامة للتربية والشباب والثقافة بالمفوضية الأوروبية، أن هذا اللقاء العلمي يمثل منصة مثمرة للحوار الأكاديمي والسياسي، داعيًا إلى تعزيز الشراكة الإفريقية-الأوروبية “على أسس أكثر توازنًا وشمولية واستدامة”، في ظل التحولات الجيوسياسية التي يشهدها العالم.وأضاف زامبييري أن التحديات الحالية، سواء كانت اقتصادية أو بيئية أو تكنولوجية، “تتجاوز حدود القارات”، ما يستوجب تعاونًا دوليًا مشتركًا لإيجاد حلول مبتكرة، مذكّرًا في هذا السياق بجهود الوكالة التنفيذية الأوروبية للتعليم والثقافة في دعم برامج التبادل الأكاديمي وبناء القدرات.وقد افتُتح المؤتمر بجلسة مغلقة خُصصت لحوار بين أعضاء شبكة العلاقات الإفريقية-الأوروبية في التعليم والبحث، ركّزت على تطوير التعاون الجامعي وتعزيز البحث العلمي بين القارتين. كما عُقدت مائدة مستديرة حول “السياسة والقانون والحكامة في طور إعادة الهيكلة”، ناقش خلالها الخبراء أبرز التحولات التي تعرفها المنظومات القانونية والسياسية في إفريقيا وأوروبا.ويتضمن البرنامج سلسلة من الجلسات والندوات الرفيعة المستوى حول قضايا الأمن والهجرة والتنمية المستدامة، في أفق بلورة توصيات عملية تُسهم في تجديد التفكير حول مستقبل العلاقات الإفريقية-الأوروبية في عالم متغير.ويُشكل هذا المؤتمر، وفق المنظمين، منصة للتعاون الأكاديمي والدبلوماسية البحثية، تهدف إلى دعم الحوار جنوب-شمال، وإعادة رسم ملامح شراكة استراتيجية أكثر توازناً بين إفريقيا وأوروبا.
الثلاثاء, أبريل 28, 2026
آخر المستجدات :
- توضيح رسمي يبدد الجدل حول نشاط تربوي بقاع أسراس
- طنجة تحتضن ورشة دولية لتعزيز أساليب تدريس اللغة الإنجليزية
- النشر في صلب تعزيز الأمن الفكري بالرباط
- إيران تسرع تحركاتها بحثاً عن وساطة
- فتاح ترفض وصف سوق المحروقات بالاحتكار
- روسيا تعرض الوساطة بين واشنطن وطهران
- المغرب والنمسا يعززان التعاون القضائي
- اتفاقيتان لتحديث قطاع التجارة












