أكد الناقد السينمائي والأستاذ الجامعي في علم الجماليات، عزيز الحدادي، أن السينما المغربية تعيش اليوم لحظة مفصلية تستدعي إطلاق نهضة فنية جديدة ترتكز على رؤية جمالية وفكرية عميقة، قادرة على تجديد لغة الصورة السينمائية وتوسيع آفاق الإبداع الوطني.وأوضح الحدادي، في حوار أجرته معه وكالة المغرب العربي للأنباء على هامش فعاليات الدورة الـ25 للمهرجان الوطني للفيلم بطنجة، أن هذه الدورة تميزت بمشاركة عدد من الأفلام التي عكست وعياً فنياً متقدماً لدى جيل من المخرجين الشباب، الذين استطاعوا أن يضفوا على السينما المغربية روحاً جديدة تجمع بين التقنية العالية والبعد الإبداعي الأصيل.وأشار إلى أن هؤلاء المبدعين الشباب تمكنوا من الارتقاء بالسينما المغربية من مجرد ممارسة تقنية إلى مستوى لغة فنية وشعرية تعكس العمق الإنساني والجمالي للمجتمع المغربي، مضيفاً أن هذه الاجتهادات تشكل رصيداً ثميناً للسينما الوطنية ومؤشراً على تحولها نحو نضج فني متكامل.ودعا الحدادي إلى الانفتاح على التجارب السينمائية العالمية الرائدة التي أسست مدارس مؤثرة مثل “الموجة الجديدة” في فرنسا، و”الواقعية الجديدة” في إيطاليا، و”التعبيرية” في ألمانيا، و”الشعرية” في إسبانيا، مؤكداً أن هذه المدارس انطلقت من تصورات فكرية واضحة جعلت من السينما أداة للتجديد الفني والتفاعل مع قضايا الإنسان والمجتمع.وفي هذا السياق، شدد الناقد السينمائي على أن المطلوب اليوم هو إنتاج أعمال فنية تعبّر عن الواقع المغربي وتتفاعل مع تحوّلاته، لا لمجرد محاكاته، بل للتأثير فيه والمساهمة في تغييره عبر بناء وعي ثقافي واجتماعي متجدد.كما اعتبر الحدادي أن الدعم السينمائي العمومي يمثل رافعة أساسية لتطوير الصناعة السينمائية الوطنية، داعياً إلى توجيهه نحو المشاريع التي تسهم في ترسيخ نهضة فنية حقيقية وتدعم حضور السينما المغربية في المحافل الدولية كسفير للثقافة المغربية وإبداعها المتنوع.يشار إلى أن الدورة الخامسة والعشرين للمهرجان الوطني للفيلم بطنجة، المنظمة إلى غاية 25 أكتوبر الجاري تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، تعد محطة سنوية بارزة تحتفي بالإنتاج السينمائي المغربي من خلال عروض ومناقشات تجمع النقاد والمهنيين والجمهور العاشق للفن السابع.
الخميس, يونيو 25, 2026
آخر المستجدات :
- ترامب.. إيران وافقت على تفتيش منشآتها النووية
- 254 نزيلا يجتازون امتحانات الإعدادي بسجن رأس الماء
- طنجة وبغداد تعززان التعاون اللامركزي
- وثائقي يفتح نقاش الانتقال الطاقي بالمغرب
- أوروبا توصي بتجنب أجواء إيران والعراق ولبنان
- فاس تحتفي بابتكارات شبابية في إنترنت الأشياء
- جليد السهولي.. كفاءة مغربية ألمانية في طب الأورام
- تكريم طبيب مغربي ألماني بارز ببرلين












