أكد نزار بركة، وزير التجهيز والماء، اليوم الأربعاء بطنجة، أن المغرب جعل من تطوير الموانئ رافعة استراتيجية للنمو الاقتصادي، والانفتاح الإقليمي، والإشعاع الدولي، بفضل الرؤية المستنيرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.جاء ذلك خلال افتتاحه الدورة السادسة للأيام المتوسطية للهندسة المينائية والساحلية (PIANC MedDays 2025)، حيث أبرز الوزير أن المشاريع الكبرى مثل ميناء الناظور غرب المتوسط، وميناء الداخلة الأطلسي، وتوسعة ميناءي طنجة المتوسط والدار البيضاء تعكس الطموح الوطني في جعل المملكة قطبا مينائيا مرجعيا على المستويين الأطلسي والمتوسطي. وأوضح أن هذه المشاريع ليست مجرد إنجازات هندسية، بل رموز للإرادة الجماعية في التحديث والانفتاح والاستدامة.وأشار بركة إلى أن هذا الحدث، الذي يعد موعداً سنوياً مهما في أجندة الهندسة المينائية والبحرية، يتيح للمشاركين فرصاً للنقاش وتبادل الآراء حول التحديات الكبرى للقطاع، مع التركيز على أربع أولويات رئيسية: الانتقال الطاقي والإيكولوجي، تكييف البنيات التحتية مع آثار التغيرات المناخية، إدماج الرقمنة والذكاء الاصطناعي في التخطيط والتدبير، وتعزيز الأمن والأداء العملي للموانئ والمنشآت البحرية.وشدد الوزير على أن الموانئ لم تعد مجرد نقاط عبور، بل يجب أن تتحول إلى فاعلين نشطين في إزالة الكربون والحفاظ على البيئة البحرية والساحلية. كما أكد أن ارتفاع مستوى منسوب المياه والظواهر الجوية القصوى وتآكل السواحل يستلزم هندسة مبتكرة واستباقية لضمان صمود البنيات التحتية.وأضاف بركة أن إدماج الرقمنة والذكاء الاصطناعي يمثل تحولاً استراتيجياً نحو مزيد من الكفاءة وجودة الخدمات والتنافسية، مع ضرورة وجود أنظمة قوية ومخططات طوارئ فعالة وبنى تحتية مصممة للاستدامة.وأكد الوزير أن الهندسة المينائية والبحرية يجب أن تكون حاملة لحلول مستدامة تجمع بين النجاعة الاقتصادية والأمن العملياتي واحترام البيئة البحرية والساحلية. وأشار إلى أن هذا الملتقى سيتيح للمشاركين فرصاً لاكتساب أفكار جديدة ومقاربات مبتكرة واستراتيجيات عملية لتعزيز تنافسية واستدامة المشاريع المينائية والبحرية.ودعا بركة المشاركين إلى استثمار الحدث في نسج شراكات جديدة وتبادل الخبرات وتعزيز التعاون بين المؤسسات والقطاعات والبلدان.ويُنظم الحدث بتعاون بين الجمعية المغربية للهندسة المينائية والبحرية (AMIPM) والجمعية العالمية للبنى التحتية البحرية والنهرية (PIANC International)، تحت إشراف وزارة التجهيز والماء، ويُعقد لأول مرة على المستوى الإفريقي لتعزيز التعاون الإقليمي وتشجيع الابتكار في إدارة البنيات التحتية في مواجهة التغير المناخي.وفي الوقت نفسه، تنعقد الدورة الثالثة من “يوم البنية التحتية” (Infra Day) برعاية الوكالة الوطنية للموانئ، حيث تم عرض أهم المشاريع الوطنية مثل ميناء الدار البيضاء، ميناء الداخلة الأطلسي، وميناء الناظور غرب المتوسط.وتمتد الدورة الحالية على مدى يومين، مؤكدة التزام المغرب بدوره كفاعل رئيسي في التعاون المتوسطي والدولي، والسعي نحو تنمية مينائية وبحرية مستدامة ومبتكرة ومرنة.
الإثنين, أبريل 20, 2026












