انطلقت اليوم الجمعة بالعاصمة الرباط فعاليات نهائيات النسخة الثانية من مسابقة الحديث النبوي الشريف، التي تنظمها مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة عن بُعد، بمشاركة متسابقين يمثلون 48 بلداً إفريقياً. وتهدف هذه المبادرة إلى تعزيز ارتباط الناشئة والشباب الإفريقي بالسنة النبوية ومبادئها وقيمها الأخلاقية.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد الأمين العام للمؤسسة، محمد رفقي، أن هذه المسابقة، التي يشرف عليها أمير المؤمنين الملك محمد السادس، تسعى إلى “بناء الإنسان الإفريقي المعتدل، القادر على الاندماج الإيجابي والتعايش في عالم متعدد الثقافات”. وأضاف أن دعم العلماء الأفارقة لهذه المسابقة يترجم الحرص على ترسيخ السيرة النبوية بما تحمله من دروس تشكّل أساس الشخصية المسلمة السوية.
من جانبه، أبرز الشيخ عمر معلم عبد العظيم شيخ محمود، شيخ المحدثين بجمهورية الصومال الفيدرالية وعضو لجنة التحكيم، أن تنظيم هذه المسابقة يعكس الرؤية الملكية الرشيدة التي تجعل من العناية بالحديث النبوي دعامـة لتعزيز الروابط الروحية بين الشعوب الإفريقية، وترسيخ قيم الوسطية والاعتدال في مواجهة نزعات الغلو والتطرف.
وأشار الشيخ إلى أن الدورة الثانية تتزامن مع مرور 15 قرناً على ميلاد الرسول ﷺ، مبرزاً أهمية المبادرة الملكية التي خصصت سنة كاملة للاحتفاء بالسيرة النبوية والشمائل المحمدية في المغرب وباقي البلدان الإفريقية.
وتقوم المسابقة على ثلاث فئات رئيسية تشمل الحفظ والفهم والفقه، حيث يتنافس المشاركون في حفظ أربعين حديثاً سنداً ومتناً، واستظهار خمسة وثلاثين متناً مع شرح مدلولها، إضافة إلى حفظ خمسة وعشرين حديثاً من أحاديث الأحكام مع استنباط ما تتضمنه من فروع فقهية.
وقد شهدت الإقصائيات التي نُظمت خلال شهري غشت وشتنبر 2025 مشاركة واسعة من طلبة العلم في مختلف فروع المؤسسة عبر القارة، وأسفرت عن تأهل 124 مشاركاً من بينهم 36 متسابقة. وتشرف على تحكيم هذه الدورة لجنة مركزية تضم علماء من ستة بلدان إفريقية إلى جانب نخبة من علماء المغرب المتخصصين في علوم الحديث.












