شهدت مدينة الداخلة، يوم الجمعة، تنظيم سباق رياضي مميز تحت عنوان “سباق الذاكرة” في رياضة الوينغ فويل، ربط بين رأس جزيرة التنين وكورنيش الداخلة، احتفاءً بالذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة.
وأشرفت على تنظيم هذا السباق الجامعة الملكية المغربية للشراع، بشراكة مع جمعية لاگون الداخلة، ووزارة الشباب والثقافة والتواصل، وولاية جهة الداخلة–وادي الذهب، وMadaef، بمشاركة 50 رياضياً من المغرب وخارجه، في رحلة امتدت لنحو خمسين كيلومتراً، جمعت بين الرياضة والبحر والذاكرة في تحية رمزية للوحدة الوطنية.
وتزلج المشاركون، من محترفين وهواة، فوق مياه خليج الداخلة في ظروف مثالية، وهم يرتدون بذلات خاصة ويحملون أشرعة بألوان العلم الوطني، في مبادرة تكرم روح المسيرة الخضراء وتجسد الشجاعة والإيمان والمثابرة التي ميزت هذا الحدث التاريخي.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أشاد إروان جاوين-فروي، أحد رعاة السباق، بالرمزية القوية لهذا الحدث، معرباً عن سعادته بعبور خليج الداخلة ووصفه بـ”المكان الرائع بفضل الرياح والظروف الاستثنائية”. وأضاف: “من الرائع رؤية المدربين والرياضيين يتقاسمون شغفهم، ويتنافسون بروح رياضية عالية، ويستمتعون بحفاوة الاستقبال المغربي”.
من جهته، أكد شاب من أبناء الداخلة يُدعى نَبيل، مشارك في السباق، أن هذه التجربة تمثل إنجازاً شخصياً وجماعياً بالنسبة له، مشيراً إلى أنها أول مشاركة له في سباق من هذا المستوى، وأنه سعيد جداً بالمساهمة فيه.
ويأتي سباق الذاكرة ضمن سلسلة أنشطة احتفالية تحتضنها الداخلة، تشمل لوحات رمزية تجسد المراحل الكبرى للمسيرة الخضراء، وترمز للشباب، وإفريقيا، والثقافة، والبيئة، مؤكدة دور المدينة كرمز للذاكرة والتنمية والانفتاح، وربط المغرب بعمقه الإفريقي.
وبين البحر والصحراء، يعكس الاحتفال بالذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء صورة مغرب متمسك بجذوره، فخور بوحدته، وواثق في مستقبله.












