افتُتحت اليوم الثلاثاء بمدينة الدار البيضاء فعاليات المؤتمر والمعرض الدولي للصحة والسلامة المهنية وحماية الأشخاص والممتلكات “بريفنتيكا/Préventica”، وهو موعد سنوي يُعد منصة للتبادل والتفكير حول أفضل السبل لترسيخ ثقافة الوقاية داخل المقاولات والقطاعات الإنتاجية.
ويهدف هذا الحدث الدولي، الذي يمتد لثلاثة أيام، إلى تشجيع الفاعلين الاقتصاديين على اعتماد مقاربات حديثة وتكنولوجيات متطورة تضمن أمن المنشآت وسلامة العاملين في مختلف مواقع الإنتاج. وينظم المعرض تحت رعاية كل من وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، ووزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، ووزارة الصناعة والتجارة، ووزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ووزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، بمشاركة أزيد من 200 عارض من إفريقيا وأوروبا وآسيا وأمريكا الشمالية.
ويعرض المشاركون، ممثلين لمقاولات وهيئات مهنية ومؤسسات عمومية، آخر الابتكارات في مجالات الوقاية، من معدات وتجهيزات وحلول تقنية ولوجستية، موجهة لتعزيز الصحة والسلامة المهنية وحماية الممتلكات والمنشآت الحيوية.
وأكد إيريك ديجان سيرفيير، رئيس بريفنتيكا الدولي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن المعرض يشكل محطة أساسية للمتدخلين المهتمين بقضايا السلامة المهنية والوقاية من المخاطر، مشيرا إلى أن دورة هذه السنة تسلط الضوء أيضاً على الأمن الشامل داخل المقاولات، بما في ذلك الأمن السيبراني، والوقاية من الحرائق والاختراقات.
وأوضح أن الهدف المركزي للتظاهرة هو تعزيز حماية العاملين داخل الوسط المهني وضمان ظروف اشتغال سليمة وآمنة. كما دعا الزوار إلى استثمار فرصة المعرض لاكتشاف أحدث الحلول والابتكارات التي تقدمها شركات مغربية ودولية في مجالات الوقاية وإدارة المخاطر.
وتتضمن الدورة الحالية نحو ثمانين ورشة عمل وندوة وعرض موضوعاتي، يؤطرها خبراء وباحثون دوليون لاستعراض التجارب الرائدة في تدبير المخاطر وتعزيز الوقاية، إضافة إلى جلسات نقاش تتمحور حول الأمن الشامل، الأمن السيبراني، الصحة والسلامة في العمل، الوقاية من المخاطر الكبرى، السلامة من الحرائق، ومعايير الجودة داخل أوراش البناء ووحدات الإنتاج.
من جانبه، أبرز طارق السعيد، رئيس مؤتمر “بريفنتيكا”، تنوع المواضيع المطروحة للنقاش هذه السنة، موضحا أن إحدى أهم مستجدات الدورة هي التركيز على البعد الترابي وأدوار الجماعات في مواجهة المخاطر، سواء المتعلقة بالإنسان، أو بالبنيات التحتية الصناعية، أو بالتجمعات الكبرى، أو بالمجالات المعرضة للكوارث الطبيعية.
كما شدد السعيد على أهمية الندوات التي تتناول المخاطر الصحية من قبيل التوتر والقلق والأمراض المهنية، إلى جانب الصحة والسلامة في قطاع الصناعة التقليدية.
ومنذ انطلاقه سنة 2014، يواصل “بريفنتيكا” مرافقة صناع القرار والخبراء بمختلف القطاعات، عبر توفير فضاء لتبادل الخبرات وتقديم نماذج ناجحة تجعل من ثقافة السلامة عنصراً أساسياً في تعزيز التنافسية الاقتصادية.












