انعقد يوم الأربعاء بتحناوت، لقاء تشاوري موسع لإعداد الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة على مستوى إقليم الحوز، ويهدف إلى تحقيق التكامل والالتقائية بين مختلف البرامج والمخططات القطاعية، مع الاعتماد على التشاور الدائم والتعاون بين جميع الشركاء المحليين.
أكد عامل الإقليم، مصطفى المعزة، أن هذا اللقاء يشكل خطوة مهمة في تنزيل التوجيهات الملكية السامية الواردة في خطاب العرش الأخير، مشيراً إلى أن برنامج التنمية الترابية المندمجة يمثل نقلة نوعية في مقاربة التنمية المحلية عبر اعتماد منهجية مبتكرة تشاركية، تمنح المواطنين دوراً محورياً في صياغة مستقبل إقليمهم.
وشدد المعزة على أهمية القيام بتشخيص دقيق للواقع الترابي للإقليم، مع مراعاة التحديات الاستثنائية مثل سنوات الجفاف المتعاقبة والتداعيات الاجتماعية والاقتصادية لزلزال 8 شتنبر 2023، داعياً إلى بناء نموذج تنموي متوازن يعزز التماسك الاجتماعي والترابي ويقلص الفوارق بين المناطق الحضرية والقروية.
كما دعا العامل جميع الفاعلين الترابيين، من سلطات محلية وجماعات ترابية وفعاليات المجتمع المدني والقطاع الخاص والجامعات، إلى الانخراط الفعّال في جميع مراحل إعداد وتنفيذ هذا البرنامج الاستراتيجي، انطلاقاً من تشخيص علمي دقيق وتخطيط استراتيجي يأخذ بعين الاعتبار الخصوصيات المجالية والثقافية والاجتماعية للإقليم.
وقدّم رئيس قسم التجهيزات بعمالة الحوز عرضاً مفصلاً حول مؤشرات قطاعات التعليم والصحة والتشغيل والماء والطرق، إلى جانب أهم الاستثمارات العمومية خلال العشر سنوات الأخيرة، التي شملت الماء والبنيات التحتية والخدمات الاجتماعية الأساسية.
وشهد اللقاء مشاركة واسعة من رؤساء المصالح القطاعية ومنتخبين محليين وبرلمانيين وممثلي المجتمع المدني، الذين تطرقوا إلى التحديات التي تواجه الإقليم، لا سيما في مجالات الصحة والتعليم والتشغيل والفلاحة والبنيات التحتية.
وأكد عبد اللطيف اجعيدي، رئيس الفضاء الإقليمي للجمعيات بالحوز، أن هذا اللقاء شكل فرصة لتشخيص الوضع الحالي والاستماع لانتظارات الساكنة، معرباً عن أمله في أن تثمر أشغال اللقاء عن توصيات عملية لدعم التنمية المحلية وفق مقاربة تشاركية.
وسيلي هذا اللقاء تنظيم سلسلة من الورشات الموضوعاتية والملتقيات التشاورية لبلورة توصيات عملية، مع التركيز على برنامج العقود-الأهداف لسنة 2026، الذي يهدف إلى تنفيذ إجراءات سريعة وذات أثر اجتماعي وترابي ملموس خلال النصف الأول من السنة المقبلة.












