متابعة : لبنى موبسيط
تشهد مدينة القليعة منذ أشهر حالة من التوتر الاجتماعي، عقب سلسلة احتجاجات محلية رافقت اعتقال عدد من الشباب، من بينهم سفيان كرت، الذي أصبح اسمه محوراً لنقاش واسع داخل المنطقة وبين المتابعين للشأن الحقوقي.ارتبط اسم سفيان كرت خلال السنوات الأخيرة بعدد من التحركات الاحتجاجية ذات الطابع الاجتماعي، خاصة تلك المرتبطة بقطاع الصحة. وكان من بين أبرز المشاركين في وقفات أمام مستشفى الحسن الثاني، احتجاجاً على ما اعتُبر اختلالات في الخدمات الصحية، بعد تداول شكاية مواطن خضع لثلاث عمليات جراحية وأفاد بتدهور وضعيته الصحية.هذه التحركات امتدت لاحقاً إلى احتجاجات أوسع داخل المدينة، قبل أن تنتقل صداها إلى مناطق أخرى، ما أعاد إلى الواجهة النقاش حول وضعية الخدمات العمومية.عدد من سكان القليعة يعتبرون أن سفيان كرت كان يقوم بأنشطة ذات طبيعة احتجاجية سلمية، مؤكدين أنه لم يكن يدعو إلى العنف أو التخريب. في المقابل، ترى فعاليات حقوقية أن اعتقاله يتطلب توضيحات رسمية، مطالبة بفتح تحقيق يحدد المسؤوليات في الأحداث التي شهدتها المدينة.كما دعت بعض الهيئات الحقوقية إلى ضمان احترام الإجراءات القانونية وحقوق جميع المعتقلين، في إطار ما تنص عليه القوانين الوطنية والمعايير الدولية ذات الصلة.ورغم تأكيد العديد من السكان على احترامهم للقضاء المغربي وانتظار نتائج المساطر الجارية، إلا أن جزءاً من الرأي العام المحلي يعبر عن تخوفه من أن يكون اعتقال سفيان مرتبطاً بتحركات سابقة كشف خلالها عن اختلالات في قطاع الصحة. وتبقى هذه المعطيات محل نقاش، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الرسمية.يواصل أبناء القليعة وعدد من الفاعلين الحقوقيين المطالبة بتوضيح ملابسات الملف، وإنصاف جميع المعتقلين على خلفية الاحتجاجات. وبين انتظار نتائج القضاء ورغبة الساكنة في تهدئة الوضع، تبقى المدينة أمام مرحلة دقيقة تتطلب معالجة هادئة وشفافة لاستعادة الثقة وتعزيز الاستقرار الاجتماعي.












