شهدت مدينة مراكش، يوم الخميس، تنظيم ندوة وطنية من طرف وكالة التنمية الفلاحية، خُصصت لمناقشة مكانة الرقمنة في تطوير المنتجات المجالية، وذلك في سياق التوجهات الجديدة لاستراتيجية “الجيل الأخضر 2020-2030” التي ترى في التحول الرقمي أداة أساسية لتمكين صغار المنتجين وتعزيز تنافسية سلاسل الإنتاج.وتأتي هذه الندوة، الممتدة على يومين، في وقت يعرف القطاع الفلاحي تحولات عميقة بفعل توسع التجارة الإلكترونية وتغير أنماط الاستهلاك، مما يجعل اعتماد أدوات رقمية حديثة أحد المحاور الكبرى للنهوض بالمنتجات المحلية وضمان تثمين مستدام للتراث الفلاحي المغربي.وخلال الجلسة الافتتاحية، أكد المدير العام لوكالة التنمية الفلاحية، المهدي الريفي، أن الرقمنة أصبحت ركيزة أساسية لتطوير المنتجات المجالية، مبرزًا أن المبادرات الوطنية التي رافقت هذا التحول تشكل امتدادًا لجهود “مخطط المغرب الأخضر” وتعزيزًا لمكتسبات “الجيل الأخضر”. وأوضح أن دعم التعاونيات وتجمعات المنتجين مكنها من تحقيق حضور قوي وغير مسبوق في الأسواق المحلية والدولية، غير أن هذا النجاح بات يفرض تحديات جديدة تتطلب اعتماد آليات رقمية أكثر فعالية، خاصة في ما يتعلق بالتسويق الإلكتروني والتدبير الإداري والمالي.ومن جهتها، شددت المديرة الجهوية للفلاحة بجهة مراكش–آسفي، سميرة حضراوي، على الدور الحاسم للرقمنة في مهننة التعاونيات وتحسين رؤيتها للأسواق، معتبرة أن الأدوات الرقمية باتت اليوم شرطًا أساسيا لتحسين جودة التنظيم ورفع تنافسية السلاسل الإنتاجية. وأبرزت أن التنسيق الرقمي بين المستويات المركزية والجهوية أصبح ضرورة لمواكبة التوسع المتزايد للقطاع والاستجابة للطلب المتنامي للمستهلكين.وبمناسبة هذا اللقاء، أعلنت وكالة التنمية الفلاحية عن إطلاق مشروعين رقميين جديدين؛ الأول يتعلق بمنصة تجارة إلكترونية مطورة تُشكل امتدادًا لموقع “Terroir du Maroc”، وتحولت إلى متجر إلكتروني يحتضن منتجات أزيد من 500 تعاونية و250 مجموعة منتجة. أما المشروع الثاني، فهو نظام معلوماتي لتدبير المعطيات الوطنية الخاصة بالمنتجات المحلية، يوفر قاعدة بيانات دقيقة تُمكّن من تتبع أداء التعاونيات وتحليل المؤشرات وتعزيز آليات الحكامة.وتعمل الوكالة، في إطار تنفيذ الاستراتيجية الوطنية الخاصة بتثمين المنتجات المجالية، على تطوير آليات تنظيمية من أبرزها الرمز الجماعي “Terroir du Maroc”، الذي يهدف إلى ضمان الجودة والأصالة وبناء ثقة المستهلك. كما يستفيد المنتجون سنويا من برامج تكوين وتأهيل، إلى جانب توسيع شبكات التوزيع التي مكنت من إدماج أكثر من 540 تعاونية في أسواق كبرى ومتوسطة، وتسويق ما يفوق 1500 منتوج محلي.وشكلت الندوة فرصة لتبادل التجارب واستعراض التقدم المحقق في برامج تثمين المنتجات المجالية، إضافة إلى بحث أفضل السبل لتعزيز حضورها في الأسواق الوطنية والدولية عبر حلول رقمية مبتكرة.
الأربعاء, ديسمبر 3, 2025
آخر المستجدات :
- المغرب يعرض مقاربته “متعددة الأبعاد” لقياس مؤشرات الفساد خلال مؤتمر أممي بنيويورك
- تعزيز التعاون في الصيد البحري محور مباحثات مغربية-يابانية بالرباط
- انطلاق الدورة الثالثة للأكاديمية العالمية لريادة النساء في العصر الرقمي بمراكش
- منتدى ميدايز الدولي 2025 يعزز مكانة المغرب كفاعل استراتيجي محوري في الحكامة الدولية
- نادين لبكي.. السينما مساحة لتحويل الغضب… والرقابة الذاتية أكبر مخاوفي
- إعادة تأهيل المساكن بالمدينة العتيقة بطنجة..انتقادات حول معايير الاستفادة وتخوفات من تكرار المآسي
- إطلاق خدمة “أيرو باص” للنقل بين الدار البيضاء ومطار محمد الخامس
- مؤسسة وسيط المملكة تنضم رسميا إلى البوابة الوطنية للحق في الحصول على المعلومات











