تشهد جهة الشرق دينامية تنموية متصاعدة مع الإعلان عن برمجة 769 مشروعاً ونشاطاً برسم سنة 2025 في إطار برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، بكلفة مالية إجمالية تقارب 244 مليون درهم. وتم الكشف عن هذه المعطيات خلال اجتماع اللجنة الجهوية للتنمية البشرية، المنعقد اليوم الخميس بمقر عمالة إقليم تاوريرت، بحضور والي الجهة، امحمد عطفاوي، ومسؤولي الهيئات المنتخبة والإدارية.وأوضحت رئيسة قسم التنسيق الجهوي للتنمية البشرية بولاية جهة الشرق، حفيظة الهندوز، في عرض مفصل حول تقدم مشاريع المبادرة، أن المبادرة ساهمت بما يفوق 186 مليون درهم من مجموع الاستثمارات المرصودة، أي ما يمثل 76 في المائة من الكلفة الإجمالية. وأضافت أن 227 مشروعاً اكتملت أشغالها بشكل تام، منها 201 دخلت مرحلة التشغيل، فيما توجد 529 مشروعاً آخر في مستويات متقدمة من الإنجاز.وتغطي هذه المشاريع عدة مجالات حيوية، أبرزها تحسين الولوج إلى الخدمات الأساسية، ودعم الأنشطة المدرة للدخل، وتعزيز الإدماج الاجتماعي والاقتصادي للفئات الهشة، ما يجعل هذه البرامج رافعة أساسية لترسيخ العدالة الاجتماعية والتقليص من مظاهر الفقر والهشاشة بالجهة.ويستفيد من هذه المشاريع سكان مختلف عمالات وأقاليم الجهة، حيث تم توزيعها على وجدة-أنجاد (137 مشروعاً)، وبركان (81)، وتاوريرت (90)، وجرادة (50)، وجرسيف (98)، والدريوش (108)، وفجيج (97)، والناظور (108 مشروعاً).وخلال الاجتماع ذاته، تم تقديم حصيلة عشرين سنة من عمل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بالجهة، والتي شملت برمجة ما يقارب 11 ألف مشروع بين سنتي 2005 و2025، بكلفة مالية تجاوزت 6 مليارات درهم، ساهمت فيها المبادرة بنسبة فاقت 63 في المائة.ففي مرحلتها الأولى (2005-2010)، تم تنفيذ 1789 مشروعاً بغلاف مالي ناهز 1,029 مليار درهم، موجهة أساساً لمحاربة الهشاشة وتقليص الفوارق المجالية. أما المرحلة الثانية (2011-2018)، فشهدت توسعاً كبيراً ببرمجة 4271 مشروعاً بكلفة تجاوزت 3.3 مليارات درهم. فيما ركزت المرحلة الثالثة (2019-2025) على تنمية الرأسمال البشري، خاصة في مجالات الطفولة المبكرة والتعليم والصحة والتشغيل، ببرمجة 4826 مشروعاً بقيمة تخطت 2.04 مليار درهم.وفي كلمته خلال الاجتماع، أكد والي جهة الشرق أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية شكلت على مدى عقدين نموذجاً رائداً في إعادة صياغة مفهوم العدالة الاجتماعية من خلال وضع الإنسان في صلب الاهتمام، وإرساء أسس تنمية مجالية عادلة، ودعم روح المبادرة والتمكين الاقتصادي. وأضاف أن الجيل الجديد من البرامج الترابية المندمجة، الجاري إعدادها تنفيذاً للتوجيهات الملكية السامية، سيعزز من أثر هذه المشاريع في تحسين ظروف عيش المواطنين وتجويد الخدمات الاجتماعية.من جهتها، شددت حفيظة الهندوز، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، على أن المرحلة الثالثة من المبادرة رسخت التحول نحو الاستثمار في الإنسان، عبر برامج تستهدف الطفولة المبكرة والشباب والنساء، مع تركيز خاص على صحة الأم والطفل وتعميم التعليم الأولي ورفع معدلات التمدرس في المناطق القروية والنائية.
الثلاثاء, ديسمبر 9, 2025
آخر المستجدات :
- اشباعتو يرد على الجدل داخل حزب التجمع الوطني للأحرار ويؤكد أهمية التعاون مع الولاة والعمال
- انطلاق النسخة الثانية من قافلة القرب لفائدة العالم القروي بإقليم سيدي بنور
- دخول التعديلات الجديدة على المسطرة الجنائية حيز التنفيذ… محطة مفصلية في إصلاح العدالة بالمغرب
- أمسية الوفاء تعود في دورتها الثانية احتفاءً بمئوية رحيل الزعيم مولاي أحمد الريسوني
- الجثة السابعة تفجّر صدمة جديدة في حادث شاحنة الفنيدق
- اعتماد التاسع من دجنبر يوما وطنيا للوساطة المرفقية
- الطالبي العلمي يحضر تنصيب الحسن واتارا لولاية جديدة في كوت ديفوار
- ملتقى الإعلام ببيروت يستشرف مستقبل الاتصال في زمن الذكاء الاصطناعي












