يكرم المهرجان الدولي للفيلم بمراكش المخرج المكسيكي غييرمو ديل تورو، مبدعًا بصمة سينمائية فريدة، جمع فيها بين الرعب والفانتازيا والتأمل في الإنسان وقيمه.من “كرونوس” إلى “فرانكنشتاين”، ينسج ديل تورو حكايات بصرية عميقة، تتحرك بين الخيال والواقع، مستلهماً طفولته الممزوجة بالكائنات الغريبة والوحوش الخرافية. ويمثل فيلمه “شكل الماء” مثالًا على رؤيته: الأنسانية لا تتحقق بالشكل الجسدي، بل بالقيم والسلوكيات، حيث تقول البطلة إليزا: “لذلك علينا إنقاذه.. كي نستحق أن نكون بشرا”.يتجاوز ديل تورو تصنيف أفلامه ضمن الرعب والفانتازيا، ليغوص في عمق السينما الفكرية وسردية المؤلف. ففي أعماله مثل Pan’s Labyrinth وThe Devil’s Backbone، تتلاقى أسئلة التاريخ والسياسة والوجود مع الفانتازيا، لتخلق تجربة سينمائية متعددة الأبعاد.مدعومًا بإلمام أدبي واسع وتأثيرات من مؤلفين مثل هاورد فيليبس لافكرافت ومنهجية المخرجين تاركوفسكي وسكورسيزي وسبيلبرغ، يبرع ديل تورو أيضًا في تقنيات الماكياج والمؤثرات الخاصة، ما يعزز الانسجام الفني لعالمه السينمائي.مبدع حائز على جوائز الأوسكار والغولدن غلوب والبندقية، يظل ديل تورو مخلصًا لاستقلاليته الإبداعية ولجذوره السينمائية المكسيكية، ضمن مثلث ذهبي جمعه بزملائه أليخاندرو غونزاليس إيناريتو وألفونسو كوارون.من خلال أعماله، يحول ديل تورو الوحوش إلى مرايا للإنسان، ويدعو المشاهد للتأمل في الكينونة والخلود والحب والصفح، مؤكداً أن السينما عنده ليست مجرد صور مرعبة، بل تجربة فكرية وجمالية متكاملة.
الخميس, يونيو 25, 2026
آخر المستجدات :
- تكريم روح المعماري عبد الرحمن شرفي
- الداخلة تختتم النسخة الثانية من برنامج “كفاءة”
- معارض صفرو تبرز غنى التراث الفلاحي والحرفي
- عودة الحياة إلى العين الزرقاء مسكي بالرشيدية
- رحلة حج مغربية قديمة تعود إلى الواجهة بالرباط
- المغرب ضيف شرف أسبوع طريق الحرير بالصين
- تطوان تحتفي بالفنون البصرية في زمن الرقميات
- ارتفاع حصيلة ضحايا زلزالي فنزويلا إلى 164 قتيلا












