متابعة : عبد العالي الهبطي
صنّفت شركة تأمين بريطانية معروفة، في تقرير دولي حديث، سيارات الأجرة بالمغرب ضمن الرتبة الثامنة عالمياً من حيث الشكاوى المرتبطة بعمليات النصب والاحتيال التي يتعرض لها السياح. وجاء هذا التصنيف بعد رصد عدد مهم من الشكاوى التي تقدم بها زبائن أجانب خلال الأشهر الماضية.
وأوضح التقرير أن أغلب الشكاوى تتمحور حول عدم اعتماد السعر الحقيقي للرحلات، إضافة إلى فرض مبالغ غير قانونية مقابل حمل الحقائب لإجبار السائح على قبول الركوب، فضلاً عن سلوكيات أخرى تتعلق باختيار مسارات أطول عمداً من طرف بعض السائقين قصد رفع تكلفة الرحلة بشكل غير مبرر.
ويثير هذا التصنيف قلقاً واسعاً لدى الفاعلين في القطاع السياحي، لكونه يمس صورة المغرب كوجهة سياحية آمنة ومحترمة. كما يدفع الجهات الوصية إلى ضرورة اتخاذ إجراءات صارمة لتنظيم المهنة، وتكثيف عمليات المراقبة، وتفعيل القوانين التي تضمن حقوق الزبائن وتحمي السائقين المهنيين النزهاء الذين يشكلون الأغلبية الساحقة.
ويرى مهنيون أن إصلاح القطاع يقتضي اعتماد تعريفة موحدة وشفافة، وتشجيع استعمال العدادات في المدن التي تتوفر عليها، إلى جانب تأهيل السائقين وتكوينهم في قواعد التعامل مع السياح، بما يعزز ثقة الزوار ويقوي سمعة المغرب السياحية.
وبينما تتواصل الجهود لتحسين جودة الخدمات، يبقى الرهان الأكبر هو إبراز الصورة الحقيقية لسائقي الأجرة المحترفين الذين يشتغلون بجد ومسؤولية، ويعتبرون واجهة حقيقية للبلد، بعيداً عن الممارسات الفردية التي تسيء لقطاع حيوي وحساس.












