متابعة : عبد العالي الهبطي
تشهد منطقة أقشور التابعة لإقليم شفشاون خلال الفترة الأخيرة انتعاشاً سياحياً لافتاً، مكّنها من ترسيخ اسمها كإحدى أبرز الوجهات الطبيعية بالمغرب، نظراً لما تزخر به من مناظر خلابة تجمع بين صفاء المياه وجمالية الجبال وروعة المسارات الخضراء التي تجذب آلاف الزوار من داخل الوطن وخارجه.
وتعرف المنطقة توافداً كبيراً للسياح الأجانب، خاصة من أوروبا وأمريكا، إضافة إلى العائلات المغربية التي اختارت أقشور كفضاء مثالي للاستجمام والابتعاد عن الصخب الحضري. ويؤكد العديد من الزوار أن ما يميز هذه الوجهة ليس فقط جمالها الطبيعي، بل أيضاً حفاوة استقبال السكان المحليين الذين يقدمون صورة مشرّفة عن الضيافة المغربية الأصيلة.
كما ساهمت هذه الدينامية السياحية في تنشيط الحركة الاقتصادية لفائدة شباب المنطقة، خاصة أصحاب سيارات الأجرة، مرشدي المسارات الجبلية، والمقاهي والمطاعم التقليدية، مما يجعل السياحة مورداً أساسياً لعدد كبير من الأسر.
ورغم هذا الإقبال المتزايد، يؤكد عدد من الفاعلين المحليين على ضرورة تعزيز البنية التحتية والخدمات الأساسية بالمنطقة، خصوصاً المسالك الطرقية، وتجويد خدمات الإسعاف والإنقاذ، لضمان سلامة الزوار والحفاظ على صورتها كوجهة سياحية عالمية.
ويعتبر مراقبون أن ما تحققه أقشور اليوم هو ثمرة جهود متواصلة تبذلها السلطات الإقليمية والمحلية في إطار رؤية تنموية تهدف إلى تثمين المؤهلات الطبيعية والسياحية للمنطقة، بما ينسجم مع التوجيهات الوطنية الرامية إلى دعم السياحة الجبلية والبيئية.
وتواصل أقشور تألقها، مؤكدة أن المغرب يملك كنوزاً طبيعية قادرة على المنافسة عالمياً، وأن الاستثمار في هذه الفضاءات يمكن أن يشكل رافعة تنموية حقيقية لإقليم شفشاون ولساكنة المناطق الجبلية.












