شهد رواق الفنون “L’Atelier 21” بالدار البيضاء، مساء أمس الثلاثاء، افتتاح معرض تشكيلي جديد للفنان عبد الكريم الوزاني تحت عنوان “طفولة الفن”، وهو معرض يستمر إلى غاية 10 يناير المقبل ويعيد قراءة البدايات الأولى للفنان وتأثير طفولته على تجربته الإبداعية.
ويستوحي الوزاني فكرة المعرض من ذكريات طفولته، حين كان يصنع ألعابه بيديه، وهي تجربة يرى أنها شكّلت أساس رؤيته الجمالية ومساره الفني الذي أفرز أعمالًا تركت بصمة واضحة في الساحة التشكيلية المغربية. كما يستدعي المعرض روح العفوية والإبداع الحر التي ميّزت أساليب كبار فناني القرن العشرين، من أمثال بيكاسو وماتيس وبول كلي وخوان ميرو.
وفي تصريح لـوكالة المغرب العربي للأنباء، عبّر الوزاني عن سعادته بالعودة إلى الدار البيضاء بعد غياب طويل، مؤكدا أن هذا المعرض يمثّل محطة مهمة للقاء جمهوره والتواصل مع عشّاق الفن التشكيلي. وكشف أن التحضير للمعرض تطلب حوالي عام ونصف من العمل والتنسيق بين العديد من المساهمين.
وبموازاة هذا الحدث الفني، أصدر الرواق كتابًا جديدًا مخصصًا لأعمال الوزاني يحمل عنوان “شعرية المادة”، أعدّ نصّه مؤرخ الفن محمد مطالسي. ويقدم المؤلف قراءة معمّقة لمسار الفنان، ويفتح نافذة على منهجه الإبداعي الذي يصفه مطالسي بأنه “عالم تتبدل فيه الأشكال باستمرار وتُعاد صياغتها بطريقة تعكس تفاعلًا نابضًا بين الغريزة والإتقان”.
ويعتبر الكتاب بمثابة دراسة وتأمل في التجربة الفنية للوزاني، حيث يتطرق إلى حياته الشخصية ومساره التعليمي والاجتماعي والفكري. وأوضح مطالسي أنه أجرى سلسلة لقاءات مع الفنان لأسابيع عدة لفهم خلفيات عالمه البصري ولغته الفنية المتفردة، مؤكدا أن أعماله تشكل امتدادًا لتجاربه الحياتية العميقة، التي تظهر جليًا في لوحاته ومنحوتاته ومختلف أعماله التشكيلية.












