تم مساء الأربعاء بالدار البيضاء، تسليط الضوء على الإصدار الجديد للكاتب والمفكر المغربي إدريس الكراوي بعنوان “في فهم العالم الجديد: رؤية إفريقية”، خلال لقاء نظم بمبادرة من المعهد المغربي للعلاقات الدولية.
وخلال هذا اللقاء، قدم الكراوي، عضو أكاديمية المملكة المغربية ورئيس الجامعة المفتوحة للداخلة، قراءة معمقة للتحولات الكبرى التي يشهدها العالم اليوم، مسلطاً الضوء على أثر هذه التغيرات على التوازنات الجيو-اقتصادية العالمية، وعلى السلام والاستقرار والأمن والازدهار في الغرب وفي الجنوب العالمي.
ويعالج الكتاب، من منظور إفريقي، التحديات الجيوسياسية والقضايا الاجتماعية الجديدة، إلى جانب العلاقة بين الديمقراطية والثقافة والتنمية في زمن تسارع الأحداث التاريخية.
وأكد الكراوي أن الكتاب يستعرض ثلاثة اتجاهات رئيسية تميز العالم الجديد: عصر التطرفات، عصر التفككات، وعصر عدم اليقين، مشدداً على ضرورة إعادة النظر في كيفية رؤية إفريقيا لهذا العالم الجديد. وأوضح أن الكتاب يسلط الضوء على الديناميات الحالية في إفريقيا، والتي “تنطلق من وعي متزايد بالمزايا النسبية والتنافسية والاستراتيجية التي تتمتع بها القارة في هذا العالم الجديد”.
وأشار الكراوي إلى أن استثمار هذه المزايا يمكن أن يجعل إفريقيا قطب نمو اقتصادي عالمي وسوق المستقبل، فضلاً عن كونها مختبراً للتحولات الكبرى، بما في ذلك التحولات المناخية والرقمية والطاقية.
كما أبرز دور رأس المال البشري الإفريقي كركيزة أساسية وفاعل محوري، إذا ما تم تعزيزه بالتكوين والتعليم والابتكار، في بناء إفريقيا جديدة قادرة على مواجهة تحديات المستقبل.
وأكد الكاتب كذلك على الدور المحوري للمغرب في هذه القارة الإفريقية الجديدة، مذكراً بالتزام المملكة المستمر والمتعدد الأبعاد تجاه إفريقيا.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، شدد جواد الكردودي، رئيس المعهد المغربي للعلاقات الدولية، على أهمية موضوع الكتاب في سياق التحولات العالمية الراهنة، مشيراً إلى أن المؤلف يتيح تحليلاً معمقاً للتحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية التي تفرضها هذه التحولات، ودور إفريقيا في العالم الجديد.












