في خطوة لتعزيز صون الذاكرة الوطنية وتسليط الضوء على تضحيات أبناء المنطقة في مسار الكفاح من أجل الاستقلال، تم يوم الخميس تدشين فضاءين للذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير بكل من جماعتي أولماس والرماني بإقليم الخميسات.
حفل التدشين حضره رئيس مجلس جهة الرباط-سلا-القنيطرة، رشيد العبدي، والمندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، مصطفى الكثيري، إلى جانب رئيسي المجلسين الجماعيين لأولماس والرماني.
واستثمر مجلس الجهة 3 ملايين و20 ألف درهم في بناء فضاء أولماس، بينما ساهمت الجماعة بالوعاء العقاري، فيما تولت المندوبية السامية تجهيز الفضاء الذي يمتد على مساحة 537 متراً مربعاً ويضم قاعات للعرض المتحفي، والمطالعة، والوسائط السمعية والبصرية والمعلوميات، بالإضافة إلى قاعة متعددة التخصصات ومرافق إدارية.
أما فضاء الرماني، فبلغت تكلفته 2 مليون و485 ألف درهم، وساهمت الجماعة بالوعاء العقاري، ويغطي مساحة 496 متراً مربعاً ويضم مرافق مماثلة تستجيب لمعايير السلامة والولوجية، ما يجعله منصة تربوية وثقافية موجهة للباحثين والطلبة والساكنة.
وفي كلمته بالمناسبة، عبّر السيد العبدي عن اعتزاز المجلس بالمساهمة في هذين المشروعين، مؤكداً أنهما يمثلان بعداً تاريخياً وثقافياً يعزز حضور الذاكرة الوطنية في الفضاء العمومي ويساهم في تثمين إرث الكفاح الوطني. وأضاف أن فضاءي أولماس والرماني سيشكلان منصات مفتوحة للمتعلمين والباحثين والساكنة لاستكشاف تاريخ المقاومة وترسيخ قيم المواطنة لدى الأجيال الصاعدة.
من جانبه، أوضح السيد الكثيري أن هذه المبادرة تأتي ضمن توسيع شبكة فضاءات الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير، التي تضم حالياً 108 فضاءات على الصعيد الوطني، منها أربعة فقط بإقليم الخميسات. وأكد أن هذه الفضاءات تلعب دوراً محورياً في نقل الذاكرة الوطنية إلى الأجيال الجديدة من خلال الوثائق والمعروضات والوسائط المتنوعة، مشدداً على ضرورة الحفاظ على قيم الوطنية والتضحية.
وشهدت المناسبة تكريم مجموعة من قدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، في لفتة رمزية تقديراً لإسهاماتهم وتضحياتهم في مسار الكفاح الوطني.












