قام وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد سعد برادة، يوم الاثنين، بزيارة ميدانية لعدد من المؤسسات التعليمية بإقليم الحوز، خصصت للاطلاع على سير العملية التعليمية وظروف التمدرس، وذلك في إطار تتبع تنزيل برامج إصلاح المنظومة التربوية على المستويين الجهوي والإقليمي.وشملت هذه الزيارة، التي رافق الوزير خلالها مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بمراكش-آسفي، عبد اللطيف شوقي، والمدير الإقليمي للتربية الوطنية بالحوز، محمد زروقي، المدرسة المركزية لمجموعة مدارس آسني الابتدائية بجماعة آسني، وهي مؤسسة أعيد بناؤها بشكل كلي ضمن البرنامج الوطني لإعادة تأهيل المؤسسات التعليمية المتضررة من زلزال الحوز.وخلال هذه المحطة، قدمت للوزير والوفد المرافق له شروحات حول وضعية المؤسسة التي تُعد من المؤسسات الرائدة، حيث تستقبل خلال الموسم الدراسي الحالي 585 تلميذة وتلميذا، موزعين على مختلف مستويات التعليم الابتدائي.وفي تصريح صحفي، أوضحت مديرة مجموعة مدارس آسني، كريمة الخقاني، أن المؤسسة كانت من بين المدارس التي تعرضت لانهيار كلي جراء الزلزال، مما استدعى في مرحلة أولى اعتماد الأقسام مسبقة الصنع لضمان استمرارية الدراسة، مع تنزيل مشروع “مؤسسات الريادة” داخل هذه الفضاءات المؤقتة. وأضافت أن الانتقال إلى المقر الجديد خلال الموسم الجاري تم بعد استكمال أشغال البناء والتجهيز، مما وفر ظروفا أفضل لاستقبال المتعلمين، مؤكدة أن ظروف التمدرس الحالية مطمئنة وتستجيب للمعايير التربوية المعتمدة.من جهتهم، عبر عدد من التلميذات والتلاميذ عن ارتياحهم للالتحاق بمؤسسة حديثة ومجهزة، توفر بيئة مدرسية ملائمة ومحفزة على التحصيل الدراسي، مؤكدين حرصهم على بذل مزيد من الجهود لتحقيق نتائج إيجابية.وعلى مستوى جماعة تيدلي مسفيوة، شملت الزيارة الثانوية التأهيلية “منارة المعرفة”، التي تم افتتاحها خلال الموسم الدراسي 2025-2026، في إطار توسيع العرض المدرسي وتقريب خدمات التعليم الثانوي التأهيلي من ساكنة المناطق القروية. وتضم هذه المؤسسة 480 تلميذة وتلميذا موزعين على مختلف المستويات الدراسية.ويهدف إحداث هذه الثانوية إلى تلبية الطلب المتزايد على التمدرس، والحد من معاناة التنقل، إلى جانب تحسين مؤشرات الولوج والاستقرار داخل السلك الثانوي التأهيلي. وفي هذا السياق، أبرز المدير الإقليمي للتربية الوطنية بالحوز أن هذه المؤسسة ستسهم في تشجيع التمدرس ومحاربة الهدر المدرسي، خاصة في صفوف الفتيات، بفضل ما توفره من خدمات اجتماعية، من إطعام وإيواء ونقل مدرسي.وأكد المسؤول الإقليمي أن هذا المشروع يندرج ضمن الأوراش التي تنفذها الوزارة انسجاما مع مضامين خارطة الطريق 2022-2026، الرامية إلى إرساء مدرسة عمومية ذات جودة، منصفة ومندمجة، تضع المتعلم في صلب الاهتمام.من جانبهن، اعتبرت تلميذات بالثانوية أن إحداث هذه المؤسسة يشكل مكسبا مهما للمنطقة، لما وفره من ظروف ملائمة للدراسة، وساهم في تخفيف أعباء التنقل اليومي، وتعزيز المواظبة على التمدرس، معبرات عن تطلعهن إلى تحقيق مسار دراسي ناجح يفتح أمامهن آفاقا مستقبلية واعدة.
السبت, مايو 2, 2026
آخر المستجدات :












