أجرى رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، عبد القادر أعمارة، اليوم الاثنين، مباحثات مع رئيس المجلس الوطني للتنمية الاقتصادية والاجتماعية لجمهورية غينيا الاستوائية، مارسيلينو أوونو إدو، الذي يقوم بزيارة عمل وصداقة إلى المغرب على رأس وفد رفيع المستوى، خلال الفترة الممتدة من 15 إلى 19 دجنبر 2025.وأوضح بلاغ للمجلس أن هذه الزيارة تندرج في إطار الدينامية الإيجابية التي تشهدها العلاقات بين المؤسستين، خاصة عقب اللقاء الذي جمع عبد القادر أعمارة برئيس جمهورية غينيا الاستوائية، تيودورو أوبيانغ نغيما مباسوغو، يوم 13 أكتوبر 2025 بمدينة مونغومو، مؤكدا أن الزيارة تروم توطيد التعاون الثنائي والإسهام في دعم مسار الاندماج الإقليمي على المستوى الإفريقي.وأضاف المصدر ذاته أن الجانبين اتفقا على إرساء إطار للتعاون المشترك يهدف إلى تعزيز القدرات المؤسساتية وتبادل الخبرات وأفضل الممارسات، إلى جانب تكريس دور المؤسستين في معالجة القضايا ذات الأولوية المشتركة، وعلى رأسها تنويع البنية الاقتصادية، وتشغيل الشباب، وتعزيز الأمن الغذائي، فضلا عن مساهمة المجالس الاقتصادية والاجتماعية في تنزيل أجندة منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية (ZLECAf).وفي سياق برنامج زيارة العمل، من المرتقب أن يعقد الوفد الغيني الاستوائي سلسلة لقاءات مع عدد من الشركاء المؤسساتيين والفاعلين في القطاعين العام والخاص، للاطلاع على التجربة المغربية في المجالات الاقتصادية والمالية.وتشمل هذه اللقاءات مؤسسات وطنية ومالية وازنة، من بينها مجلس المستشارين، والقرض الفلاحي للمغرب، والمندوبية السامية للتخطيط، والاتحاد العام لمقاولات المغرب، إلى جانب عدد من الأبناك والمؤسسات المالية، من ضمنها بنك المغرب، والتجاري وفا بنك، وبنك إفريقيا، والبنك الشعبي المركزي، إضافة إلى الهيئة المغربية لسوق الرساميل وصندوق الإيداع والتدبير، فضلا عن شركة Hightech Payment Systems (HPS).كما ستتناول هذه اللقاءات محاور متعددة، تشمل تمويل القطاع الفلاحي، والإدماج المالي بالعالم القروي، والتخطيط الاقتصادي والاجتماعي، والسياسة النقدية، إلى جانب قضايا التمويل الأخضر والمناخي.وأشار البلاغ إلى أن عبد القادر أعمارة استحضر، خلال اجتماع موسع ضم أعضاء المجلسين، نتائج الزيارة التي قام بها المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي المغربي إلى غينيا الاستوائية، مبرزا انفتاح المجلس على آفاق التعاون مع نظيره الغيني الاستوائي في إطار اتحاد المجالس الاقتصادية والاجتماعية والمؤسسات المماثلة في إفريقيا (UCESA)، لاسيما بعد المصادقة الرسمية على طلب انضمام المجلس الغيني خلال اجتماع المكتب التنفيذي المنعقد بمدينة بوزنيقة.وأكد في هذا السياق أن التنظيم المشترك للمائدة المستديرة الخامسة لاتحاد المجالس الاقتصادية والاجتماعية والمؤسسات المماثلة في إفريقيا والمجلس الاقتصادي والاجتماعي الصيني، المرتقب تنظيمها سنة 2026 بمدينة مالابو، يشكل محطة مهمة لإبراز القضايا ذات الاهتمام المشترك ضمن برامج التعاون الصيني–الإفريقي.من جانبه، أشاد رئيس المجلس الوطني للتنمية الاقتصادية والاجتماعية لغينيا الاستوائية بمتانة العلاقات التاريخية والاستراتيجية التي تجمع بين البلدين، مذكرا بالمكانة المتميزة التي يحتلها المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي المغربي داخل منظومة المجالس الاقتصادية والاجتماعية على الصعيد الإفريقي.كما أعرب المسؤول الغيني الاستوائي، الذي أُحدث مجلس بلاده سنة 2024، عن تطلعه إلى الاستفادة من التجربة المغربية، خاصة في المجالات المرتبطة بتنويع الاقتصاد وتعزيز التنمية المستدامة.












