انعقدت، أمس الثلاثاء بالعاصمة الصينية بكين، أشغال الدورة السابعة للجنة المختلطة للتعاون الاقتصادي والتجاري والتقني بين المملكة المغربية وجمهورية الصين الشعبية، في سياق يتسم بتعزيز الدينامية الإيجابية التي تطبع الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين منذ إرسائها سنة 2016.
وترأس هذه الدورة كل من وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، ونائب وزير التجارة الصيني، تشانغ لي، بحضور وفد مغربي رفيع المستوى يضم ممثلين عن عدد من القطاعات الوزارية، إلى جانب سفير صاحب الجلالة الملك محمد السادس بالصين، عبد القادر الأنصاري.
وتعكس هذه المحطة الثنائية الإرادة المشتركة للرباط وبكين في مواصلة تعميق الحوار الاستراتيجي الذي أرساه قائدا البلدين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، والرئيس الصيني شي جين بينغ، بما يخدم المصالح المتبادلة ويعزز التعاون جنوب–جنوب بين بلدين يجمعهما إرث حضاري عريق ورؤية تنموية متقاربة.
وخلال أشغال هذه الدورة، نوه الجانب الصيني بما حققه المغرب من تقدم ملموس في مجال التنمية الاقتصادية، مشيدا بالرؤية المتبصرة لجلالة الملك محمد السادس، والتي مكنت المملكة من ترسيخ استقرار سياسي واقتصادي وجعلها وجهة موثوقة للاستثمار.
من جانبه، استعرض وزير الصناعة والتجارة الأوراش الكبرى التي يشهدها المغرب تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك، مسلطا الضوء على الدينامية المتواصلة للإصلاح والتحديث، وكذا الفرص الاستثمارية المهمة المرتبطة بتنظيم نهائيات كأس العالم 2030 بشراكة مع إسبانيا والبرتغال.
واستأثر البعد الإفريقي للشراكة المغربية-الصينية باهتمام خاص خلال المباحثات، حيث تم التأكيد على دور المغرب كمنصة استراتيجية للتعاون الصيني-الإفريقي، في إطار منتدى التعاون الصيني-الإفريقي (فوكاك)، مستندا في ذلك إلى موقعه الجغرافي وبنياته التحتية المتطورة وشبكة شراكاته القارية.
كما ناقش الطرفان سبل إضفاء زخم جديد على التعاون الثنائي، من خلال تثمين الإمكانات الاقتصادية الكبيرة التي يتوفر عليها البلدان، مع التأكيد على ضرورة تحقيق توازن أكبر في المبادلات التجارية وفتح السوق الصينية أمام الصادرات المغربية، في إطار شراكة قائمة على مبدأ رابح-رابح.
وشملت المباحثات آفاق التعاون في عدد من القطاعات الاستراتيجية، لاسيما البنيات التحتية، والابتكار التكنولوجي، والرقمنة، والربط اللوجستي، إضافة إلى مجالات الاستثمار، والتعليم العالي، والسياحة، والطاقات المتجددة، بما يتيح الاستفادة من تكامل سلاسل القيمة لدى الطرفين.
وفي ختام أشغال اللجنة المختلطة، جدد الجانبان التزامهما بإعطاء دفعة جديدة للشراكة الاستراتيجية المغربية-الصينية، مع التأكيد على أهمية ترجمة الحوار السياسي والمؤسساتي إلى مشاريع ملموسة ذات أثر اقتصادي وتنموي متبادل.
وعلى هامش هذه الدورة، أجرى وزير الصناعة والتجارة مباحثات ثنائية مع وزير التجارة الصيني، وانغ ونتاو، ونائب وزير الصناعة وتكنولوجيا المعلومات، شيونغ جيجون، تم خلالها التأكيد على أهمية تعزيز المبادلات التجارية وتشجيع الاستثمارات المتبادلة.
ودعا السيد مزور، في هذا السياق، الفاعلين الصينيين إلى الاستفادة من المؤهلات التنافسية التي يزخر بها المغرب، مبرزا جودة الرأسمال البشري، وتطور البنيات التحتية واللوجستية، فضلا عن مناخ الاستقرار السياسي والاقتصادي الذي تنعم به المملكة بفضل السياسات المتبصرة تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله.












