دعا مشاركون في لقاء نظمته وزارة الشباب والثقافة والتواصل، اليوم الأربعاء بالرباط، حول موضوع «مكافحة الأخبار الزائفة: مقاربات ورؤى متقاطعة»، إلى تقوية الترسانة القانونية الوطنية لمواجهة ظاهرة الأخبار الزائفة والتضليل الإعلامي، مع إدماج آليات واضحة تهم مسؤولية المنصات الرقمية، والشفافية الخوارزمية، وتدبير المحتويات المضللة، وحماية الفئات الهشة.وأكد المتدخلون، خلال هذا اللقاء، على أهمية تعزيز الإطار المؤسساتي والتنظيمي، من خلال مراجعة القانون رقم 03-77 المتعلق بالاتصال السمعي البصري، بما يسمح بتوسيعه ليشمل المجال الرقمي. كما أوصوا بإحداث لجنة خاصة بالسمعي البصري والرقمي، تعنى بتحليل وتتبع وتنسيق مختلف القضايا المرتبطة بالمضامين الرقمية والتضليل الإعلامي.وفي السياق ذاته، شدد المشاركون على ضرورة تأطير أنشطة التأثير عبر شبكات التواصل الاجتماعي، خاصة ما يتعلق بمخاطر نشر الأخبار الزائفة، مع الدعوة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، لا سيما في إطار جامعة الدول العربية وشبكة الهيئات الإفريقية لتقنين السمعي البصري، بهدف فتح قنوات حوار مع المنصات الرقمية الدولية حول متطلبات الشفافية والمسؤولية في تدبير المحتويات.كما دعا اللقاء إلى إحداث منصة وطنية مرجعية متخصصة في التحقق من الأخبار والمعلومات، تضم مختلف مكونات الحقل الإعلامي بشقيه العمومي والخاص، وتشمل الإذاعات والقنوات التلفزيونية والصحافة المكتوبة والرقمية وصناع المحتوى ومؤسسات التكوين الإعلامي والجامعات، إلى جانب فعاليات المجتمع المدني. وستناط بهذه المنصة مهام التحقق من صحة الأخبار، وإنتاج ونشر محتويات موثوقة، فضلا عن القيام بدور حلقة وصل مع المنصات الرقمية.وشدد المشاركون على ضرورة الارتقاء بالممارسات المهنية لوسائل الإعلام، من خلال تعزيز ثقافة التحقق من الأخبار داخل غرف التحرير، خاصة لدى متعهدي الاتصال السمعي البصري العمومي، وذلك عبر إرساء آليات منظمة وتخصيص فقرات ثابتة للتحقق ضمن الشبكات البرامجية.وفي هذا الإطار، تمت الدعوة إلى إعداد مخطط وطني للتكوين المستمر في مجال محاربة الأخبار الزائفة، موجه إلى مهنيي الإعلام وصناع المحتوى، تشرف عليه الجهات المختصة في التكوين الإعلامي والتواصلي.وعلى مستوى التربية على الإعلام والمعلومة والمواطنة الرقمية، أوصى اللقاء بإحداث مركز وطني يعنى بالتربية الإعلامية والرقمية، مع إدماج هذه المضامين ضمن وحدات إجبارية في المناهج الدراسية المستقبلية.كما اقترح المشاركون اعتماد مخطط سنوي للتواصل والتحسيس، تشارك في تنزيله مختلف الأطراف المعنية، بهدف توعية المواطنين بمخاطر الأخبار الزائفة، وترسيخ سلوكات مواطنة مسؤولة في مواجهة التضليل الإعلامي، إلى جانب إعداد دلائل تحسيسية موجهة لمختلف فئات المجتمع.وفي محور دعم الأدوات التكنولوجية والمبادرات المواطنة، دعا اللقاء إلى مواكبة وسائل الإعلام في اقتناء أدوات الرصد والمتابعة وبرمجيات كشف الأخبار الزائفة، فضلا عن دعم المبادرات المواطنة التي تقودها جمعيات وطلبة الصحافة والتواصل، أو فاعلون من المجتمع المدني.كما أوصى المشاركون بإحداث علامة وطنية رسمية تمنح لوسائل الإعلام، اعترافا بالتزامها بمعايير التحقق من الأخبار وشفافية المصادر، على أن يتم توسيع نطاقها مستقبلا لتشمل صناع المحتوى الرقمي.ويأتي تنظيم هذا اللقاء في إطار الجهود التي تبذلها وزارة الشباب والثقافة والتواصل للتصدي لمجموعة من الظواهر السلبية التي يشهدها الفضاء الإعلامي والرقمي، وفي مقدمتها انتشار الأخبار الزائفة وما تفرزه من آثار تمس الأفراد والمجتمع.وقد جمع هذا الحدث مسؤولين مؤسساتيين ومهنيين وخبراء في المجالين الإعلامي والرقمي، بهدف تشخيص أبعاد هذه الظاهرة، وتحليل انعكاساتها، والبحث عن سبل مواجهتها من خلال مقاربة جماعية ومنسقة ومستدامة، قائمة على الحوار والتعاون وتقاسم التجارب والممارسات الفضلى.
الأحد, مايو 10, 2026
آخر المستجدات :
- جرسيف تحتضن ملتقى المواطنة للشباب
- أسبوع القفطان يحتفي بأصالة التراث المغربي
- مغاربة العالم تتوج كفاءات مغربية متألقة بمراكش
- كرنفال الورود يبهج قلعة مكونة في دورة 2026
- وفاة علي الفاسي الفهري بعد معاناة مع المرض
- تضاعف سعر الطماطم بالمغرب
- احتجاج إسباني على صيد المغرب والجزائر
- طهران تدرس الرد الأمريكي بشأن هرمز












