متابعة : عبد العالي الهبطي
رصد مراسل جريدة المجتمع حالة إنسانية مقلقة بإحدى المناطق الجبلية مركز تورات التابعة لجماعة تلمبوط بإقليم شفشاون، تتعلق بمواطن أجنبي يحمل الجنسية الألمانية، يُشتبه في معاناته من اضطرابات نفسية، أقدم خلال الأسابيع الأخيرة على حفر غار داخل جبل واتخاذه مكانًا للإقامة والمبيت في ظروف تفتقر لأبسط شروط السلامة والعيش الكريم.
وحسب معطيات متطابقة من مصادر محلية، فإن المعني بالأمر يعيش في عزلة شبه تامة، دون رعاية طبية أو مواكبة اجتماعية، مع تسجيل سلوكيات غير مألوفة أثارت قلق الساكنة المجاورة، خاصة بالنظر إلى خطورة الموقع الجبلي واحتمال تعرضه لانهيارات صخرية قد تهدد سلامته الشخصية.
وتؤكد فعاليات محلية أن هذه الوضعية، رغم طابعها الإنساني، تستوجب تدخلاً استعجاليًا من الجهات المختصة، من أجل تقييم الحالة الصحية والنفسية للمعني بالأمر، وضمان التكفل به وفق المساطر القانونية والإنسانية المعمول بها، مع احترام كرامته وحقوقه الأساسية.
وفي هذا السياق، تناشد الساكنة السلطات المحلية والمصالح الأمنية، إلى جانب مندوبية الصحة والتعاون الوطني والمصالح المعنية بشؤون الأجانب، قصد التدخل العاجل والمسؤول، بما يضمن حماية الشخص المعني، ويصون في الوقت نفسه السلامة العامة واستقرار المنطقة.
ويؤكد مراسل الجريدة أن هذا المقال يندرج في إطار الواجب الوطني والمهني، وتنبيه الجهات المختصة إلى وضعية إنسانية تستدعي التدخل، دون توجيه أي اتهام أو الدعوة إلى متابعة قانونية، وبعيدًا عن أي مساس بكرامة الأشخاص، انسجامًا مع القيم الإنسانية والدستور المغربي.
إن التعاطي الجاد والاستباقي مع مثل هذه الحالات يعكس حرص الدولة المغربية على حماية كل من يوجد فوق ترابها الوطني، ويجسد صورتها كدولة تحترم حقوق الإنسان وتتعامل مع القضايا الاجتماعية والصحية بروح المسؤولية.












