عاشت مدينة العيون، مساء الخميس، على إيقاع احتفالات صاخبة عقب تتويج المنتخب الوطني المغربي بلقب كأس العرب لكرة القدم (قطر 2025)، بعد فوزه المثير على نظيره الأردني بثلاثة أهداف مقابل هدفين في المباراة النهائية.
وعرفت المدينة أجواء استثنائية طغت عليها مشاعر الفرح والفخر، حيث تابع المواطنون من مختلف الفئات العمرية أطوار اللقاء في مشهد أعاد إلى الأذهان زخم المناسبات الكروية الكبرى، وسط تلاحم وطني وحماس جماهيري كبير.
ومع صافرة النهاية، عمّت الهتافات والتصفيقات مختلف أحياء العيون، فيما خرجت جموع غفيرة من الشباب والنساء والأطفال والعائلات إلى الشوارع الرئيسية، رافعين الأعلام الوطنية ومرددين شعارات تشيد بالمنتخب الوطني، في لوحة احتفالية جسّدت روح الانتماء والاعتزاز بالإنجاز.
واكتظت شوارع محمد السادس ومكة والقيروان، إلى جانب ساحة “الدشيرة”، بجماهير غفيرة احتفت بهذا التتويج، قبل أن تتوجه بأعداد كبيرة نحو ساحة المشور، التي تحولت إلى فضاء مفتوح للاحتفال باللقب العربي الثاني في تاريخ كرة القدم الوطنية، في إنجاز سيبقى راسخاً في الذاكرة الرياضية المغربية.
وترددت في مختلف أرجاء المدينة أصوات منبهات السيارات وأهازيج الفرح وأغاني تمجد “أسود الأطلس” وطاقمهم التقني، في مشاهد احتفالية شملت الأزقة والساحات، وعكست حجم الاعتزاز بما حققه المنتخب.
وفي تصريحات متفرقة لوكالة المغرب العربي للأنباء، عبّر عدد من المشجعين عن سعادتهم الغامرة بهذا التتويج، معتبرين إياه ثمرة لعمل جماعي وانضباط كبيرين من جميع مكونات المنتخب، الذين نجحوا في تمثيل كرة القدم المغربية أفضل تمثيل.
كما نوه المتتبعون بالاختيارات التكتيكية للمدرب الوطني، وبالأداء القوي والمنظم الذي قدمه اللاعبون، إلى جانب الروح القتالية العالية التي رافقتهم طيلة دقائق المواجهة.
ومن جهتها، عبّرت فعاليات من الجالية الإفريقية المقيمة بمدينة العيون عن إعجابها بالمستوى الذي ظهر به المنتخب المغربي، مشيدة بالعزيمة والإصرار اللذين ميزا أداء اللاعبين وأفضيا إلى تحقيق هذا اللقب المستحق.
وكان المنتخب الوطني قد حسم لقب كأس العرب قطر 2025 عقب فوزه على المنتخب الأردني بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدفين بعد شوطين إضافيين، في المباراة التي احتضنها ملعب لوسيل، حيث وقع على أهداف “أسود الأطلس” كل من أسامة طنان وعبد الرزاق حمد الله، مانحين المغرب لقبه العربي الثاني بعد تتويج سنة 2012 بالسعودية.












