شهدت العاصمة الرباط، اليوم الأربعاء، توقيع اتفاقية شراكة بين المجلس الأعلى للسلطة القضائية ورئاسة النيابة العامة ولجنة الحق في الحصول على المعلومات، تهدف إلى انضمام هذه المؤسسات إلى “البوابة الوطنية للحق في الحصول على المعلومات”.
ووقع الاتفاقية كل من الرئيس الأول لمحكمة النقض، الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، محمد عبد النباوي، والوكيل العام للملك لدى محكمة النقض ورئيس النيابة العامة، هشام بلاوي، ورئيس لجنة الحق في الحصول على المعلومات، عمر السغروشني.
وفي كلمته بالمناسبة، شدد السيد عبد النباوي على أن تفعيل الحق في الحصول على المعلومة يشكل جزءاً من التزام المجلس بالشفافية والانفتاح على المحيط، وتمكين المرتفقين من الوصول إلى المعلومات، باعتبار ذلك دعامة لتعزيز الثقة في مرفق العدالة وترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة والنزاهة.
وأضاف أن الانضمام إلى البوابة الوطنية يمثل خطوة مهمة، لا تقتصر على إتاحة المعلومة فقط، بل تشمل تحسين جودتها وسهولة الوصول إليها وفهمها، مؤكداً أن جودة المعلومات تُعد مؤشراً أساسياً على مستوى الشفافية وكفاءة الأداء المؤسسي.
كما لفت إلى أن الاتفاقية تعزز التعاون مع لجنة الحق في الحصول على المعلومات لتطبيق هذا الحق الدستوري بشكل فعال، بما يخدم الصالح العام ويعزز استقلالية القضاء وصورته المؤسسية.
من جهته، أوضح السيد بلاوي أن الاتفاقية تؤكد حرص السلطة القضائية على تعزيز حق الأفراد في الوصول إلى المعلومات، مشيراً إلى أن رئاسة النيابة العامة أصدرت منشوراً لتوضيح مضامين قانون الحق في الحصول على المعلومات، وتوجيه ممثلي النيابة العامة لتنظيم وتحديث قاعدة البيانات وضمان النشر الاستباقي للمعلومات القابلة للنشر.
وأكد السيد بلاوي أن القانون رقم 31.13 المتعلق بالحق في الحصول على المعلومات كرس حق الأفراد، بما في ذلك الأجانب المقيمين بالمغرب، مع ضمان مجانية الحصول على المعلومات واستخدامها لأغراض مشروعة مع الإشارة إلى مصدرها.
من جانبه، أكد السيد السغروشني أن توقيع الاتفاقية يعكس وعي المؤسسات بأهمية هذا الحق كركيزة لإرساء المساواة وتعزيز الشفافية، موضحاً أن البوابة الوطنية ستتيح للمواطنين الوصول إلى المعلومات الصحيحة، وتساهم في محاربة الأخبار الزائفة وتعزيز تدبير الشأن العام.
وشدد على ضرورة استمرار العمل المشترك لترسيخ هذا الحق على المستويات الترابية والقضائية والمؤسساتية.












