سجل الادخار الوطني تحسناً ملحوظاً خلال الفصل الثالث من سنة 2025، ليستقر عند 29,7 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي، مقابل 28,7 في المائة خلال الفترة نفسها من السنة الماضية، وفق ما أفادت به المندوبية السامية للتخطيط.
وأوضحت المندوبية، في مذكرتها الإخبارية حول الوضعية الاقتصادية، أن هذا التطور جاء في سياق ارتفاع الاستهلاك النهائي الوطني بالأسعار الجارية بنسبة 5 في المائة، وهو معدل أدنى من 6,1 في المائة المسجل قبل سنة، ما يعكس تباطؤاً نسبياً في وتيرة نمو الاستهلاك.
وفي المقابل، ساهم الارتفاع القوي في صافي الدخول المتأتية من بقية العالم، بنسبة بلغت 14,5 في المائة مقابل 0,5 في المائة فقط خلال الفصل الثالث من سنة 2024، في دعم إجمالي الدخل الوطني المتاح، الذي سجل نمواً بنسبة 6,2 في المائة، رغم بقائه دون مستوى 8,2 في المائة المحقق في الفترة ذاتها من السنة الماضية.
وعلى صعيد الاستثمار، أشارت المعطيات إلى ارتفاع إجمالي الاستثمار ليصل إلى 32,6 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي، مقابل 31 في المائة خلال الفصل الثالث من سنة 2024، وهو ما يعكس استمرار الدينامية الاستثمارية داخل الاقتصاد الوطني.
غير أن هذا التطور، ورغم إيجابياته، أدى إلى تفاقم حاجة الاقتصاد الوطني إلى التمويل، إذ انتقلت من 2,3 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي إلى 2,9 في المائة، ما يطرح تحديات إضافية مرتبطة بتوازنات المالية الوطنية وسبل تأمين موارد التمويل الكافية لمواكبة وتيرة الاستثمار.












