توصل الديوان الملكي ببرقية ولاء وإخلاص مرفوعة إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس، من رئيس مجلس المستشارين، محمد ولد الرشيد، وذلك بمناسبة اختتام الدورة التشريعية لأكتوبر من السنة التشريعية 2025-2026.
وأعرب رئيس مجلس المستشارين، أصالة عن نفسه ونيابة عن كافة مكونات المجلس، عن أسمى عبارات الولاء والإخلاص، وأصدق مشاعر التقدير والعرفان لجلالة الملك، مجددًا البيعة الصادقة والتشبث الراسخ بثوابت الأمة ومقدساتها، تحت القيادة الحكيمة لجلالته.
وأكدت البرقية أن الحصيلة التشريعية التي ميزت أشغال هذه الدورة تستمد دلالتها العميقة من الرؤية الإصلاحية الشاملة التي يقودها جلالة الملك، والهادفة إلى ترسيخ دولة المؤسسات، وتعزيز البناء الديمقراطي، وجعل المواطن في صلب السياسات العمومية والاختيارات التنموية للمملكة.
وأبرزت أن مجلس المستشارين حرص، خلال هذه الدورة، على الاضطلاع بمسؤولياته الدستورية في مجالات التشريع والرقابة وتقييم السياسات العمومية والدبلوماسية البرلمانية، بروح من الجدية والمسؤولية، واعتماد مقاربة تقوم على الحوار والتوافق والتعاون المؤسساتي، بما يسهم في الرفع من جودة النصوص التشريعية وتعزيز نجاعتها، ومواكبة الأوراش الكبرى التي أطلقها جلالة الملك، خاصة في مجالات الحماية الاجتماعية، والتعليم، والصحة، والتشغيل، والعدل، والتنمية الترابية المستدامة.
وسجلت البرقية اعتزاز المجلس بما حققته الدبلوماسية المغربية، تحت القيادة المتبصرة لجلالة الملك، من مكاسب نوعية في ملف القضية الوطنية الأولى، ولا سيما في ضوء القرار الأممي رقم 2797، وما كرسه من دعم متزايد لمبادرة الحكم الذاتي، مؤكدة تجديد انخراط المجلس في الدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة، والتعبئة المستمرة للترافع عن عدالة القضية الوطنية في مختلف المحافل البرلمانية الإقليمية والدولية، انسجامًا مع التوجيهات الملكية السامية.
كما استحضرت البرقية بإجلال القرار الملكي الحكيم القاضي بإقرار يوم 31 أكتوبر عيدًا وطنيًا للوحدة، لما يحمله من رمزية قوية تعزز الوعي الجماعي بمركزية الوحدة الترابية في وجدان الأمة المغربية، وتجدد العهد على صون السيادة الوطنية والدفاع عن مقدسات الوطن.
وخلصت البرقية إلى تأكيد عزم مجلس المستشارين، وهو يختتم هذه الدورة التشريعية، على مواصلة الاضطلاع بمهامه الدستورية بكل تفان ومسؤولية، والانخراط الفاعل في القضايا الاستراتيجية للدولة، وتنزيل الاختيارات الكبرى لجلالة الملك، وخدمة المصالح العليا للوطن، في ظل قيادة رشيدة جعلت من المغرب نموذجًا في الاستقرار والتوازن المؤسساتي والإصلاح المتدرج في عالم يشهد تحولات متسارعة.












