شهد إقليم بركان، اليوم الإثنين، تنظيم يوم تواصلي للتعريف بالمنتزه الطبيعي لبني يزناسن والفضاءات الطبيعية المجاورة له، بمبادرة من الوكالة الوطنية للمياه والغابات، تحت شعار “المنتزه الطبيعي بني يزناسن.. فضاء للتنوع البيولوجي والتنمية المستدامة”.ويأتي هذا اللقاء في إطار الجهود الرامية إلى حماية الموارد الطبيعية وتثمينها، وتعزيز التنمية المستدامة بالمجالات الغابوية والطبيعية. كما شكل مناسبة لتسليط الضوء على المشاريع والمبادرات الهادفة إلى تطوير المناطق المحمية واستعادة الحياة البرية بجهة الشرق.ويمتد المنتزه الطبيعي لبني يزناسن على مساحة تناهز 16 ألفا و474 هكتارا، ويعد من أبرز المواقع الطبيعية بالجهة، لما يزخر به من تنوع بيولوجي وغنى إيكولوجي، فضلا عن مناظره الطبيعية المتميزة وتشكيلاته الغابوية التي تضم أشجار العرعر والبلوط الأخضر، إلى جانب مغارات وتجاويف طبيعية ذات أهمية علمية وثقافية.وخلال هذا الحدث، تم توقيع ست اتفاقيات شراكة تروم تهيئة وتدبير وتثمين المناطق المحمية والفضاءات الطبيعية بالإقليم، بما يسهم في تعزيز جاذبية المنطقة وتطوير السياحة البيئية. كما شملت المبادرات إطلاق مشروع تأهيل مركز الإعلام البيئي بتافوغالت، بهدف تحسين خدمات الاستقبال والتحسيس البيئي لفائدة الزوار والتلاميذ.ومن أبرز محطات اليوم التواصلي، إعادة توطين الأيل البربري لأول مرة بجهة الشرق داخل المنتزه الطبيعي لبني يزناسن، في خطوة تندرج ضمن برامج إعادة تأهيل الحياة البرية التي تنفذها الوكالة الوطنية للمياه والغابات. وتأتي هذه العملية بعد نجاح جهود إعادة توطين غزال الأروي والغزال الجبلي خلال الفترة الممتدة بين 2020 و2025، وهما نوعان كانا قد اختفيا من المنطقة منذ عقود.وأكد المدير العام للوكالة الوطنية للمياه والغابات، عبد الرحيم هومي، أن سنة 2025 عرفت تحيينا للشبكة الوطنية للمناطق المحمية، التي أصبحت تضم 197 موقعا ذا أهمية بيولوجية وإيكولوجية، إضافة إلى 10 منتزهات وطنية و8 مناطق محمية مصنفة رسميا و38 موقعا مدرجا ضمن اتفاقية رامسار، بمساحة إجمالية تقارب 7,6 ملايين هكتار.وأشار إلى أن تنزيل استراتيجية “غابات المغرب 2020-2030” بجهة الشرق أفضى إلى إحداث ثلاثة منتزهات طبيعية جديدة هي بني يزناسن والشخار وجبل كروز، إلى جانب تعزيز الشبكة الجهوية للمناطق المحمية التي تضم حاليا 25 محمية طبيعية تمتد على مساحة تناهز 735 ألف هكتار.من جهته، شدد عامل إقليم بركان، حميد الشنوري، على أهمية المنتزه الطبيعي لبني يزناسن باعتباره مشروعا استراتيجيا يساهم في صون التراث البيئي والطبيعي للجهة، ويدعم التنمية المحلية من خلال تشجيع السياحة الإيكولوجية وتثمين المنتجات المجالية وخلق فرص اقتصادية لفائدة الساكنة.وتؤكد هذه المبادرات التزام الوكالة الوطنية للمياه والغابات بمواصلة جهودها للحفاظ على التنوع البيولوجي وتدبير الأنظمة البيئية بشكل مستدام، بما يضمن حماية الموروث الطبيعي الوطني وتعزيز مساهمته في التنمية الترابية المستدامة.
الثلاثاء, يونيو 2, 2026
آخر المستجدات :
- بني يزناسن.. دفعة جديدة للتنوع البيولوجي
- أسعار المحروقات بالمغرب تواكب السوق العالمية
- 530 طبيباً أخصائياً لتعزيز المستشفيات العمومية
- “بين جوج قبور” يضيء التعايش بخريبكة
- أكديطال تعزز العرض الصحي بسوس بـ “مصحة دولية” في إنزكان
- حاول إنقاذ زوجته فكاد يدفع حياته ثمناً..تفاصيل اعتداء وحشي يهز طنجة!
- 7 قتلى في هجوم لـ “داعش” واحتجاجات غاضبة ببيني
- توقيف مشتبه فيه في مقتل سيدة فرنسية












