أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أن إصلاح منظومة التربية والتكوين يسير بوتيرة متسارعة، مسجلا أن هذا الورش بدأ يعطي نتائج ملموسة على مستوى تحسين جودة التعلمات والحد من الهدر المدرسي.
وأوضح أخنوش، خلال جلسة الأسئلة الشهرية بمجلس النواب، اليوم الاثنين، أن التعليم يشكل أولوية استراتيجية للدولة، وهو ما تعكسه الميزانية المخصصة للقطاع، التي بلغت 99 مليار درهم، بزيادة تفوق 68 في المائة مقارنة مع سنة 2021.
وأضاف أن هذا المجهود المالي يعكس المكانة المركزية التي يحتلها التعليم ضمن السياسات العمومية، باعتباره رافعة أساسية لبناء الرأسمال البشري وتعزيز مسار التنمية المستدامة.
وفي ما يتعلق ببرنامج “مؤسسات الريادة”، أبرز رئيس الحكومة أن هذا النموذج الإصلاحي مكن من تحسين أداء التلاميذ، مشيرا إلى أن المستفيدين منه يلجون السلك الإعدادي بأفضلية أكاديمية تصل إلى 10 نقاط مقارنة بغيرهم.
وأكد أن برامج الدعم والمعالجة التربوية داخل هذه المؤسسات ساهمت في رفع نسبة التحكم في الكفايات الأساسية من 11 في المائة إلى 45 في المائة، فيما بلغت نسبة الإجابات الصحيحة لدى تلاميذ “مؤسسات الريادة” 59 في المائة، مقابل 37 في المائة في المدارس الابتدائية العادية.
وأشار أخنوش إلى أن الحكومة عملت على توسيع هذا المشروع بشكل كبير، حيث انتقل عدد مؤسسات الريادة من 626 مؤسسة ابتدائية خلال موسم 2023–2024 إلى 4626 مؤسسة خلال الموسم الحالي، ليستفيد منه حوالي مليوني تلميذ وتلميذة.
كما شمل هذا الورش، حسب رئيس الحكومة، مواكبة الأساتذة عبر تكوينات متخصصة استفاد منها أكثر من 80 ألف أستاذ و960 مفتشا تربويا، إلى جانب تحسين التجهيزات والبنيات التحتية، وتوفير الوسائل الرقمية، وتطوير المنصات البيداغوجية.
وفي ما يخص التعليم الإعدادي، أكد أخنوش أن نموذج “إعداديات الريادة” يهدف إلى مواجهة الهدر المدرسي، من خلال مقاربة شاملة تقوم على الدعم التربوي الفردي، وتأهيل الأساتذة، وتنزيل مشاريع المؤسسة المندمجة، وتعزيز الأنشطة الموازية والرياضية.
وكشف أن عدد إعداديات الريادة بلغ 786 مؤسسة، أي ما يمثل حوالي 30 في المائة من مجموع الإعداديات، يستفيد منها أكثر من 700 ألف تلميذ وتلميذة، على أن يتم توسيع التعميم تدريجيا في أفق سنة 2027 ليشمل أكثر من 1,1 مليون تلميذ.
وسجل رئيس الحكومة أن المؤشرات الأولية تؤكد تراجعا مهما في الهدر المدرسي، حيث انخفض معدل الانقطاع من 8,4 في المائة إلى حوالي 4,5 في المائة خلال موسم 2024-2025، مع تسجيل انخفاض تجاوز 50 في المائة في بعض المؤسسات المنخرطة في برنامج الريادة.
وشدد أخنوش على أن هذه النتائج تعكس بداية تحول فعلي في المدرسة المغربية، مؤكدا أن الحكومة ستواصل تنزيل إصلاح التعليم بنفس الوتيرة، من أجل تحسين جودة التعلمات وضمان تكافؤ الفرص بين التلاميذ.












