حذرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر من تضاؤل فرص التعرف على هويات آلاف القتلى العالقين تحت أنقاض المباني المدمرة في قطاع غزة. وأوضح المتحدث باسم اللجنة في القدس، بات غريفيثس، في تصريحات نقلتها صحيفة “الغارديان”، أن عامل الوقت يشكل عائقاً حاسماً؛ إذ إن بقاء الجثامين لفترات طويلة يسرّع من عملية تحللها وصولاً إلى تحولها إلى هياكل عظمية، مما يجعل تحديد هوية أصحابها أمراً بالغ الصعوبة مع مرور الأيام.
وتشير التقديرات والتقارير الدولية إلى تفاقم حجم الأزمة الإنسانية، حيث نقلت الصحيفة البريطانية مؤشرات تفيد بوجود ما بين 10 آلاف و14 ألف جثمان لا تزال مفقودة تحت الركام. وفي سياق متصل، أكدت صحيفة “ذا ناشيونال” أن هناك 8 آلاف جثمان على الأقل لم يتم انتشالها بعد، وذلك نتيجة النقص الحاد في المعدات الثقيلة والآليات اللازمة لرفع الأنقاض وإجلاء الضحايا.
إلى جانب البُعد الإنساني، باتت الأزمة تفرز مخاطر بيئية وصحية وتحديات غير مسبوقة؛ إذ أدى انتشار الجثامين إلى تدفق القوارض والحيوانات الضالة، مما يرفع من احتمالات تفشي الأمراض والأوبئة في القطاع. ومن جانبه، أقرت السلطات المحلية في غزة بعجزها عن السيطرة على هذا الوضع، مشيرة إلى افتقارها التام للموارد والإمكانات الضرورية لمكافحة الحشرات والقوارض والحد من تداعيات الكارثة.












