في خطوة استثنائية أثارت نقاشاً واسعاً حول التوازن بين الأمن الرقمي وحرية الاتصال، علّقت السلطات الهندية مؤقتاً خدمات إحدى أشهر منصات المراسلة الفورية. وجاء هذا القرار الحازم عقب كشف التحقيقات عن استغلال مجموعات وقنوات إلكترونية على المنصة لتداول أسئلة وأجوبة امتحان القبول الطبي الوطني وتمريرها للمرشحين قبل بدء الاختبار، مما هدد النزاهة التعليمية في البلاد.
وتعود خلفيات الأزمة إلى “امتحان الولوج لكليات الطب”، الذي يعد أحد أهم المحطات الأكاديمية والمصيرية في الهند؛ إذ تقدم لاجتيازه هذا العام نحو 2.28 مليون طالب وطالبة. غير أن إعلان النتائج فجّر موجة عارمة من التشكيك والاحتجاجات الطلابية، بعد رصد أخطاء فادحة وتناقضات في أوراق الإجابة وعمليات التصحيح، فضلاً عن وجود ثغرات تقنية سمحت بوصول نسخ إلكترونية من الاختبارات لغير أصحابها.
وتفاعلاً مع تصاعد الغضب الشعبي والطلابي، سارعت هيئة الاختبارات الوطنية إلى إلغاء النتائج المشكوك في صدقيتها وتقرر إعادة الامتحان بالكامل خلال الأيام القليلة المقبلة.
وتواصل الأجهزة الأمنية تعقب الشبكات الرقمية المتورطة في عملية التسريب، والتي تشير المعطيات الأولية إلى قيامها ببيع الأسئلة عبر الفضاء السيبراني مقابل مبالغ مالية ضخمة.












