قدّمت الكونفيدرالية المغربية للمقاولات الصغيرة جدًا والصغرى والمتوسطة تشخيصًا مقلقًا لوضعية هذا الصنف من المقاولات، معتبرة أنها تمثل “المحرك المعطوب” للاقتصاد الوطني، رغم أنها تشكل أكثر من 98 في المائة من النسيج الاقتصادي الرسمي بالمغرب.
وأكدت الكونفيدرالية، بمناسبة اليوم العالمي للمقاولات الصغرى، أن هذه المقاولات توفر 56 في المائة من مناصب الشغل المصرح بها في القطاع الخاص، لكنها تواجه أزمة غير مسبوقة تهدد استمراريتها، مشيرة إلى اختفاء نحو 150 ألف مقاولة بين سنتي 2022 و2025، غالبيتها الساحقة مقاولات صغيرة جدًا.
وأوضحت أن أبرز التحديات تتمثل في ضعف الولوج إلى التمويل البنكي، وتأخر آجال الأداء، وارتفاع الضغط الجبائي، والمنافسة غير المتكافئة مع القطاع غير المهيكل، إلى جانب محدودية المواكبة وغياب التمثيلية المؤسساتية.
واقترحت الكونفيدرالية حزمة من 25 إصلاحًا استراتيجيًا، من بينها إحداث بنك عمومي خاص بتمويل المقاولات الصغيرة، وتفعيل حصتها في الصفقات العمومية، وإطلاق برنامج وطني للرقمنة والذكاء الاصطناعي، فضلاً عن إحداث وكالة وطنية ومرصد خاص بهذا الصنف من المقاولات.
كما أعلنت تأجيل المناظرة الوطنية الأولى للمقاولات الصغيرة جدًا إلى 25 نونبر 2026، بهدف عرض الكتاب الأبيض وميثاق المقاولات الصغيرة على الحكومة المقبلة، في إطار الدعوة إلى إطلاق “صحوة وطنية” لإنقاذ هذا القطاع الحيوي.












