أكد متدخلون خلال النسخة الدولية الأولى لملتقى وكالة المغرب العربي للأنباء بواشنطن، أن الشراكة الاستراتيجية التي تجمع المغرب والولايات المتحدة الأمريكية تحظى بتوافق واسع داخل الحزبين الأمريكيين، وتستند إلى جذور تاريخية تعود إلى بدايات الجمهورية الأمريكية.
وخلال هذا اللقاء، المنظم تحت شعار “المملكة المغربية – الولايات المتحدة الأمريكية: من شراكة تاريخية إلى تحالف استراتيجي”، أبرز بيتر فام، السفير الأمريكي السابق والعضو البارز بمركز التفكير “أتلانتيك كاونسل”، أن معاهدة السلام والصداقة الموقعة مع المغرب سنة 1786 شكلت أساس أطول علاقة دبلوماسية متواصلة في تاريخ الولايات المتحدة.
وأوضح فام أن توقيع هذه المعاهدة من قبل جون أدامز وتوماس جيفرسون، رغم اختلاف توجهاتهما السياسية، يعكس الطابع المبكر للتوافق الأمريكي بشأن أهمية العلاقة مع المغرب.
كما شدد المتدخلون على أن هذا التحالف الاستراتيجي تعزز خلال السنوات الأخيرة، بفضل الدينامية التي تعرفها العلاقات بين الرباط وواشنطن، تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس والرئيس دونالد ترامب، خاصة في مجالات الأمن والاستقرار والتنمية المشتركة.
وسلط المشاركون الضوء على الدور الرائد للمغرب في إفريقيا، من خلال مبادرات مهيكلة، من بينها المبادرة الأطلسية لفائدة دول الساحل ومسلسل الدول الإفريقية الأطلسية، معتبرين أن المملكة تشكل شريكا محوريا في تعزيز التنمية ومكافحة التطرف العنيف بالقارة.
من جانبه، أبرز نائب رئيس المجلس الأمريكي للسياسة الخارجية، إيلان بيرمان، أن المغرب والولايات المتحدة يتقاسمان قيما وفرصا مهمة من شأنها إضفاء مزيد من العمق على هذه العلاقة التاريخية، التي أصبحت نموذجا للشراكات الاستراتيجية على المستويين الإقليمي والدولي.
وشكل هذا الملتقى مناسبة لاستعراض ماضي وحاضر ومستقبل التحالف المغربي الأمريكي، بمشاركة شخصيات سياسية ودبلوماسية وأكاديمية وإعلامية، إلى جانب ممثلين عن مراكز تفكير أمريكية بارزة.












