احتضن رواق محمد القاسمي بمدينة فاس، السبت، افتتاح معرض “الطبيعة والإنسان” للفنان الفنلندي تومو تابيو روزنلوند، وذلك ضمن فعاليات الدورة التاسعة للتظاهرة الثقافية “المدينة المزدهرة”.
وشهد حفل الافتتاح حضور شخصيات ثقافية وفنية ودبلوماسية، إلى جانب عدد من المهتمين بالفن، الذين تابعوا أعمالا تقترح تأملا بصريا في علاقة الإنسان بمحيطه الطبيعي والبيئي.
وأكد رئيس مؤسسة فرانشيسكو باولو وأناماريا دوتشي، باولو دوتشي، أن هذا المعرض يندرج في إطار الأنشطة الثقافية التي دأبت المؤسسة على تنظيمها منذ استقرارها بالمغرب سنة 2010، مبرزا حرصها، بتعاون مع سفارة إيطاليا بالمغرب، على دعم الحوار بين الثقافات وتعزيز روابط الصداقة والتعاون.
وأضاف أن المؤسسة راكمت تجربة مهمة من خلال مبادرات ثقافية وفنية بارزة، من بينها تظاهرة “المدينة المزدهرة”، التي تسهم في إشعاع التعاون الثقافي المغربي الإيطالي.
من جهته، اعتبر سفير إيطاليا بالمغرب، باسكوالي سالزانو، أن الثقافة تمثل جسرا قويا بين المغرب وإيطاليا، مشيدا بالدور الذي تضطلع به مؤسسة دوتشي كفاعل ثقافي مهم بمدينة فاس.
وأوضح أن تنظيم هذا المعرض يعكس الالتزام المشترك لكل من سفارة إيطاليا والمعهد الثقافي الإيطالي والمؤسسة بمواصلة تطوير التبادل الثقافي مع المؤسسات المغربية، بما يعزز العلاقات الثقافية بين البلدين.
بدوره، أوضح الفنان الفنلندي هانو بالوسوو، المشرف على المعرض، أن اختيار أعمال تومو روزنلوند جاء نتيجة تعاون فني طويل يجمع بينهما، مشيرا إلى أن أعماله، المستوحاة من الجمالية الإسكندنافية والمنفتحة على أبعاد إنسانية كونية، قادرة على ملامسة اهتمام الجمهور المغربي.
وأضاف أن المعرض يقدم ما يشبه “دفتر رحلات” يوثق لتجارب الفنان وملاحظاته خلال أسفاره، خاصة خلال إقامته الفنية بجمهورية التشيك، من خلال قراءة فنية للعلاقة بين الإنسان والطبيعة والتحولات التي يعرفها العالم المعاصر.
وعبر الفنان تومو تابيو روزنلوند عن سعادته بعرض أعماله لأول مرة بمدينة فاس وبالمغرب، بدعوة من مؤسسة دوتشي، موضحا أن المعرض يضم أعمالا أُنجزت ما بين سنتي 2004 و2006.
وأشار إلى أن بعض الأعمال الغرافيكية أنجزها بتعاون مع زوجته، فيما جاءت المنحوتة ثمرة عمل مشترك مع فنان آخر متخصص في الفضاءات العمومية، مؤكدا أن هذه الأعمال تستكشف العلاقة بين المجالين الحضري والطبيعي، وبين الإنسان ومشاعره ومكانته داخل محيطه.
ويأتي هذا المعرض ضمن فعاليات الدورة التاسعة لتظاهرة “المدينة المزدهرة”، المنظمة ما بين 3 و5 يوليوز بفاس، من طرف الفرع المغربي لمؤسسة فرانشيسكو باولو وأناماريا دوتشي، بشراكة مع المركز الدولي للحوار بين الثقافات، بهدف تعزيز الحوار الثقافي وتشجيع التبادل بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط.












