كشفت منصة “فريش بلازا”، المتخصصة في أخبار الأسواق الفلاحية العالمية، أن البطيخ الأحمر المغربي يواجه خلال الموسم الحالي منافسة قوية داخل الأسواق الأوروبية، بسبب تدفق كميات مهمة من الإنتاج اليوناني والإيطالي والإسباني، ما دفع بعض المنتجين والمصدرين المغاربة إلى تعليق شحناتهم مؤقتا في انتظار تحسن الأسعار.
ووفق المعطيات التي أوردتها المنصة، فإن إنتاج البطيخ الأحمر بالمغرب يعرف ارتفاعا تدريجيا مع دخول مناطق جديدة مرحلة الجني، في وقت يُنتظر أن تبلغ الكميات المعروضة ذروتها على المستوى الوطني بحلول منتصف يوليوز، مع امتداد عمليات الحصاد من مناطق الوسط إلى العرائش شمال المملكة.
ونقلت المنصة عن أحمد بولجيد، المدير التنفيذي لشركة “Entrepôt Frigorifique Lixus”، أن بداية الموسم لم تكن سهلة، بسبب بعض الإكراهات المرتبطة بالأحجام والجودة والكميات في منطقة زاكورة، قبل أن يعرف الوضع تحسنا واضحا مع انطلاق جني المحصول بمنطقة تارودانت، التي تميز إنتاجها بجودة عالية.
وأوضح بولجيد أن الفترة التي سبقت عيد الأضحى وتلته مباشرة كانت الأفضل خلال الموسم، حيث سجلت الأسواق طلبا قويا وأسعارا جيدة جدا، الأمر الذي منح المصدرين دفعة إيجابية بعد انطلاقة صعبة.
ورغم الشكاوى التي رافقت بعض الشحنات القادمة من زاكورة نحو أوروبا، أكد المصدر ذاته أن هذه الإشكالات لم تؤثر بشكل مستمر على الموسم، مشيرا إلى أن الشحنات اللاحقة تميزت بجودة أفضل وأحجام كبيرة، ما ساهم في استعادة ثقة الأسواق الأوروبية.
كما أشار إلى أن الازدحام والتأخير ببعض الموانئ أثرا على جودة الفاكهة عند وصولها إلى وجهاتها النهائية، غير أن هذه الصعوبات ظلت ظرفية وتم تجاوزها في وقت قصير.
في المقابل، يواجه البطيخ الأحمر المغربي ضغطا متزايدا نتيجة وصول كميات كبيرة من البطيخ اليوناني والإيطالي والإسباني إلى الأسواق الأوروبية، وهو ما أدى إلى تراجع الأسعار إلى مستويات لم تعد تغطي، بالنسبة لعدد من الفاعلين، تكاليف النقل والتصدير.
وفي هذا السياق، قررت شركة “Entrepôt Frigorifique Lixus”، بحسب ما نقلته “فريش بلازا”، تعليق شحناتها مؤقتا إلى حين تحسن الأسعار، معتبرة أن المستويات الحالية لا تسمح بمواصلة التصدير بالوتيرة نفسها.
ورغم هذه التحديات، لا تزال التوقعات إيجابية بالنسبة للمهنيين، إذ يُرتقب أن تساهم موجات الحرارة التي تعرفها أوروبا في رفع استهلاك البطيخ الأحمر خلال الأسابيع المقبلة، ما قد ينعكس إيجابا على الطلب والأسعار.
ويراهن الفاعلون في القطاع على تزامن هذا التحسن المحتمل في الاستهلاك مع بلوغ المغرب ذروة إنتاجه منتصف يوليوز، بما قد يساعد على استعادة التوازن داخل الأسواق الأوروبية وتحسين مردودية الصادرات خلال النصف الثاني من الموسم











