في وقت تواصل فيه مجموعة “أكديطال” توسيع حضورها واستثماراتها، بما في ذلك على المستوى الدولي، تتزايد على مواقع التواصل الاجتماعي شكاوى عدد من زبائن مصحات المجموعة داخل المغرب، تتعلق أساساً بجودة التكفل بالمرضى وظروف الاستقبال والخدمات المقدمة.
وتأتي هذه الانتقادات في سياق يشهد فيه القطاع الصحي الخاص بالمغرب نمواً متسارعاً، مدفوعاً بتوسيع التغطية الصحية وارتفاع الطلب على الخدمات الطبية، مقابل استمرار عدد من الإكراهات التي تواجه المنظومة الصحية العمومية.
وتداول مستخدمون على منصات مثل “فيسبوك” و”لينكد إن” و”إكس” شهادات تنتقد تجاربهم داخل بعض مصحات المجموعة، خصوصاً ما يتعلق بأقسام المستعجلات وسرعة التكفل بالمرضى.
ومن بين الحالات المتداولة، اشتكت زبونة من ظروف التكفل بوالدها داخل مصحة “جرادة الوازيس” بالدار البيضاء، مشيرة إلى ما وصفته بتأخر تدخل الطبيب المختص وضعف التواصل مع الأسرة خلال فترة وجود المريض بقسم المستعجلات.
كما أثارت شهادات أخرى مسألة ظروف عمل الأطر الطبية خلال فترات الحراسة، حيث تساءل بعض المشتكين عن تأثير استمرار المداومة لفترات طويلة على جودة التكفل واليقظة الطبية.
وتضمنت شكاوى أخرى مزاعم تتعلق بطلب ضمانات مالية أو مبالغ نقدية قبل بعض الفحوصات أو التدخلات، إلى جانب ملاحظات بشأن عدد العاملين وظروف النظافة داخل بعض المؤسسات الصحية التابعة للمجموعة.
كما أشار عدد من المتفاعلين إلى تجارب مماثلة في مصحات أخرى تابعة لـ“أكديطال” بمدن من بينها مكناس والمحمدية، مطالبين الجهات المختصة بإجراء عمليات مراقبة وتفتيش للتأكد من مدى صحة الوقائع المتداولة واتخاذ الإجراءات اللازمة عند ثبوت أي اختلالات.
ويرى أصحاب هذه الشكاوى أن توسع المجموعة ووجودها في البورصة وطموحاتها الاستثمارية الدولية ينبغي أن يرافقه تعزيز معايير الجودة والنظافة وتأهيل الموارد البشرية، بما ينسجم مع مستوى الخدمات المنتظر من مؤسسة صحية بهذا الحجم.
من جهتها، تفاعلت “أكديطال” مع عدد من هذه الشكاوى عبر منصة “لينكد إن”، مؤكدة إحالة الملاحظات والشهادات المتوصل بها إلى المسؤولين المعنيين من أجل دراستها والنظر في الإجراءات التي يتعين اتخاذها.
وتعيد هذه الشكاوى إلى الواجهة النقاش حول جودة الخدمات بالمؤسسات الصحية الخاصة، ومدى فعالية آليات المراقبة وحماية حقوق المرضى، في ظل التوسع السريع الذي يعرفه القطاع بالمغرب.












