دخل مشروع مدينة الألعاب الإلكترونية بالعاصمة الرباط مرحلة جديدة، بعد انطلاق أشغال تهيئة الأرض المخصصة له، تمهيدا لإنجاز قطب وطني متخصص في صناعة ألعاب الفيديو والابتكار الرقمي، باستثمارات إجمالية تناهز 460 مليون درهم.
ويأتي هذا المشروع في إطار توجه المغرب نحو تطوير الصناعات الرقمية والإبداعية، وتعزيز مكانته في قطاع الألعاب الإلكترونية الذي يعرف نموا متسارعا على المستوى العالمي، مع توفير فرص جديدة للاستثمار والتشغيل لفائدة الشباب.
ومن المرتقب أن تضم المدينة فضاءات متخصصة في تصميم وإنتاج وتطوير ألعاب الفيديو، إلى جانب استوديوهات حديثة ومراكز للتكوين والابتكار، بما يتيح للكفاءات المغربية تطوير مهاراتها والاستفادة من فرص العمل المرتبطة بهذه الصناعة.
كما يهدف المشروع إلى استقطاب المقاولات الناشئة والشركات التكنولوجية المتخصصة في الألعاب الإلكترونية، من خلال توفير بيئة مهنية تجمع بين التكوين والإنتاج والبحث والابتكار، وتشجع على إطلاق مشاريع رقمية جديدة.
ويتضمن هذا القطب إنشاء قاعة مخصصة لمنافسات الرياضات الإلكترونية، بطاقة استيعابية تتجاوز ألف متفرج، مما سيمكن مدينة الرباط من احتضان تظاهرات ومسابقات وطنية ودولية في هذا المجال.
ويُنجز المشروع بمبادرة من وزارة الشباب والثقافة والتواصل، وبمساهمة شركة التنمية المحلية «الرباط جهة للتهيئة»، ضمن جهود دعم الاقتصاد الرقمي وتطوير الصناعات الثقافية والإبداعية بالمملكة.
ومن المنتظر أن تساهم هذه المنشأة في تعزيز منظومة تكوين المواهب الشابة، وربط الكفاءات الوطنية بالشركات المتخصصة، إلى جانب تشجيع الاستثمار في إنتاج ألعاب الفيديو وتطوير المحتوى الرقمي المغربي.
كما يراهن القائمون على المشروع على جعل المدينة فضاء لتبادل الخبرات بين المطورين والمبدعين والمستثمرين، بما يساعد على تطوير صناعة محلية قادرة على المنافسة واستقطاب شراكات دولية.
ويمثل مشروع مدينة الألعاب الإلكترونية بالرباط خطوة جديدة في مسار تنويع الاقتصاد المغربي، من خلال الاستثمار في القطاعات التكنولوجية الواعدة وفتح آفاق مهنية أمام الشباب في مجالات البرمجة والتصميم والابتكار الرقمي.












