كشف رياض مزور، وزير الصناعة والتجارة، أن المغرب يتوفر حاليا على 176 منطقة صناعية مجهزة، تمتد على مساحة إجمالية تناهز 15 ألف هكتار، في إطار جهود الحكومة الرامية إلى تعزيز الاستثمار الصناعي وتوفير العقارات اللازمة لإنجاز المشاريع وخلق فرص الشغل.
وأوضح الوزير، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، أن هذه المناطق تضم 14 منطقة للتسريع الصناعي، مشيرا إلى أن المساحات المخصصة للأنشطة الصناعية ارتفعت بأكثر من 4800 هكتار مقارنة بسنة 2021.
وأضاف أن الوزارة تعمل على توسيع العرض العقاري الصناعي، حيث توجد حاليا 2400 هكتار في طور الإنجاز، إلى جانب 4000 هكتار إضافية تمت برمجتها لمواكبة الطلب المتزايد على الأراضي المخصصة للاستثمار.
وبخصوص مستوى استغلال المناطق الصناعية، أفاد مزور بأن نسبة تثمينها تبلغ حوالي 62 في المائة، مع تسجيل تفاوت بين المناطق من حيث الإقبال على العقارات ومدى استقطاب المشاريع الاستثمارية.
وأشار المسؤول الحكومي إلى أن إحداث المناطق الصناعية يخضع لمجموعة من المعايير، تشمل توفر العقار المناسب والمؤهلات الاقتصادية والترابية للمنطقة، إضافة إلى قدرتها على جذب المستثمرين وتوفير الظروف الملائمة لإنجاز المشاريع.
كما أكد أن تحديد أسعار العقارات الصناعية يتم وفق خصوصيات كل منطقة، مع مراعاة جاذبيتها الاقتصادية وإمكانات تطوير الأنشطة الإنتاجية بها.
وفي ما يتعلق بالمشاريع الاستثمارية، كشف الوزير أن مصالح الوزارة والمراكز الجهوية للاستثمار تواكب حاليا 2117 مشروعا صناعيا، تتوفر 86 في المائة منها على أوعية عقارية، بينما لا تزال 14 في المائة في مرحلة البحث عن أراض مناسبة.
وأوضح أن بعض المستثمرين يواجهون صعوبات مرتبطة برغبتهم في إقامة مشاريع صناعية فوق عقارات يمتلكونها، لكنها لا تتوفر على التراخيص أو الشروط التقنية والتنظيمية الضرورية لاحتضان هذا النوع من الأنشطة.
وشدد مزور على أن التحدي الأساسي لا يقتصر على توفير الأراضي الصناعية، بل يشمل أيضا تحقيق توزيع متوازن للاستثمارات بين مختلف جهات المملكة، خصوصا المناطق التي لا تزال تواجه صعوبات في استقطاب المشاريع.
وأكد استعداد الوزارة لمواكبة المستثمرين وتوفير الأوعية العقارية المناسبة للمشاريع التي تستجيب للمعايير القانونية والتقنية المعتمدة.
وتعكس هذه المعطيات استمرار توجه المغرب نحو توسيع بنياته التحتية الصناعية وتحسين ظروف الاستثمار، مع التركيز على تطوير مناطق صناعية قادرة على استقطاب المقاولات وتعزيز الإنتاج الوطني وإحداث فرص شغل جديدة.












