احتضنت جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، اليوم الأربعاء بسلا الجديدة، مؤتمرًا مخصصًا لتحليل وتقييم السياسات العمومية، بالتعاون مع مختبر المغرب للابتكار والتقييم، تحت شعار “البحث في خدمة التنمية.. التغير المناخي والتعليم والتشغيل بالمغرب”.
وشكلت المناقشات، التي تمحورت حول ثلاثة محاور تطبيقية تشمل التغير المناخي والفلاحة، والتعليم، والتشغيل، فرصة لمقارنة منهجيات البحث بالواقع العملي للسياسات العمومية، من خلال تحديد روافع تحويل البيانات العلمية إلى أدوات إدارة فعالة.
وأكد وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد سعد برادة، أن البيانات الموثوقة، عندما يتم توظيفها بشكل صحيح، تشكل أكثر من مجرد أداة تقنية، موضحا أنها تمثل رافعة أساسية لدفع تحول مستدام في النظام التعليمي المغربي.
من جانبه، أكد رئيس جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، هشام الهبطي، أن الجامعة تعتزم الاضطلاع بدور فاعل في تطوير البحوث التطبيقية لخدمة السياسات العامة، قائلا إن “طموحنا يكمن في تقريب العلم من عملية صنع القرار، بحيث تصبح البيانات الواقعية والتقييمات الدقيقة أدوات محورية في تنفيذ الإصلاحات”.
وسلط نادر دياب، رئيس قسم البرامج في “جميل كوميونيتي”، الضوء على تجربة برنامج “الدليل إلى السياسات”، الذي نفذ في العديد من البلدان والوزارات، مؤكدا أن مختبر المغرب للابتكار والتقييم يتماشى تماما مع هذه الدينامية من خلال حشد الخبرات العلمية لدعم التحولات في المغرب.
ويشكل هذا المؤتمر، الذي ينظمه مختبر المغرب للابتكار والقييم، فرصة لاستكشاف العديد من المشاريع التجريبية الجارية في مجالات التغير المناخي والتعليم والتشغيل، ويمثل خطوة هامة في تعزيز التعاون بين الباحثين والمؤسسات العمومية والهيئات لإطلاق أنظمة غذائية وتعليمية أكثر مرونة واستدامة وإنصافا.












