أعطى صاحب الجلالة الملك محمد السادس، اليوم الأربعاء، الانطلاقة الرسمية لعدد من المشاريع السككية المهيكلة بالدار البيضاء، التي وصفت بـ”الجيل الجديد” لما تحمله من قيمة مضافة كبرى في مجال التنقل داخل الحاضرة الاقتصادية.
وأوضح محمد السموني، المدير العام المساعد للمكتب الوطني للسكك الحديدية، أن هذه المشاريع تقوم على ثلاثة محاور رئيسية، تشمل تطوير البنيات التحتية، واقتناء أسطول جديد من القطارات، إضافة إلى تشييد محطات سككية كبرى بمعايير حديثة.
وفي هذا الصدد، كشف السموني أن مكون البنية التحتية يهدف إلى إنشاء شبكة قطارات للقرب، بينما يشمل المكون الثاني اقتناء 48 قطارا جديدا سيتم تصنيعها في إطار منظومة صناعية سككية ستُحدث بالمغرب. أما المكون الثالث فيرتبط بإنجاز محطات سككية كبرى، بينها ثلاث من الجيل الجديد إلى جانب عشر محطات للقرب مصممة بهندسة موحدة، فضلا عن إعادة تهيئة خمس محطات أخرى.
من جانبه، أبرز خالد خيران، مدير قطب مشاريع الخط فائق السرعة بالمكتب الوطني للسكك الحديدية، أن مشروع القطار فائق السرعة الرابط بين القنيطرة ومراكش يسجل تقدما ملحوظا منذ خمسة أشهر من انطلاقه تحت إشراف جلالة الملك. وأوضح أن هذا الخط يمتد على مسافة 430 كيلومترا، منها 210 كيلومترات بين القنيطرة والدار البيضاء و220 كيلومترا بين الدار البيضاء ومراكش.
وأشار خيران إلى أن مختلف أشغال المشروع، سواء في ما يتعلق بالهندسة المدنية أو التجهيزات واللوجستيك، تعرف تقدما مهما، مبرزا أن الخط من المرتقب أن يدخل الخدمة مع متم سنة 2029.
كما أفاد أن نحو 50 مقاولة تساهم في إنجاز هذا المشروع، 75 في المائة منها مغربية، فيما يناهز عدد العاملين حاليا 5000 شخص، مع توقع بلوغ 21 ألف عامل بحلول منتصف سنة 2026، وهو ما يعكس حجم وأهمية هذا الورش الوطني الاستراتيجي.












