أشاد وزراء خارجية دول تحالف الساحل، يوم الأربعاء، بالمبادرة الملكية التي أطلقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، والرامية إلى تسهيل وصول بلدانهم إلى المحيط الأطلسي، مؤكدين انخراطهم الكامل في هذا المشروع الاستراتيجي الذي يحمل بعدًا تضامنيًا وتنمويًا.
جاءت هذه التصريحات عقب اجتماع متابعة خُصص لتفعيل المبادرة، ترأسه وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، على هامش الدورة الـ80 للجمعية العامة للأمم المتحدة.
وزير خارجية النيجر، باكاري ياو سانغاري، عبّر عن امتنان بلاده لجلالة الملك، مذكّرًا بالاستقبال الملكي الذي حظي به وزراء دول الساحل بالرباط في أبريل الماضي، والذي وصفه بـ”الحدث التاريخي”. وأوضح أن مجموعات العمل وضعت حزمة مشاريع ملموسة، سيتم قريبا تحديد أولوياتها والانتقال إلى مرحلة التنفيذ.
من جهته، أكد وزير خارجية مالي، عبد الله ديوب، أن المبادرة تشكل آلية خاصة لتعزيز التعاون مع المغرب، مشيدًا بـ”المقاربة القائمة على الإنصات والاحترام المتبادل”، والتي تميز علاقة المملكة بدول المنطقة.
أما وزير خارجية بوركينا فاسو، كاراموكو جان-ماري تراوري، فقد أبرز الطابع الاستشرافي للرؤية الملكية، معتبرًا أن جلالة الملك لا يرى في منطقة الساحل أرضًا معزولة، بل فضاءً غنيًا بالفرص وقادرًا على أن يكون جسرًا للتعاون والتنمية.
بدوره، نوه وزير الخارجية التشادي، عبد الله صابر فضل، بالأجواء الإيجابية التي طبعت اجتماع التتبع، معبرًا عن “إعجابه بالطموح الكبير للمبادرة الملكية الأطلسية”، ومؤكدًا أن هذه الخطوة حولت الساحل إلى “أرض واعدة بالإمكانات وفرصة حقيقية لشعوب المنطقة”.
ويُذكر أن صاحب الجلالة الملك محمد السادس كان قد أعلن، في خطابه بمناسبة الذكرى الـ48 للمسيرة الخضراء سنة 2023، عن هذه المبادرة الدولية التي تهدف إلى تمكين دول الساحل من منفذ مباشر نحو المحيط الأطلسي، بما يعزز اندماجها الاقتصادي ويقوي فرص التنمية المشتركة.












