أشادت روسيا، خلال أشغال الدورة الثامنة للجنة المشتركة الحكومية المغربية–الروسية المنعقدة بالرباط، بالمبادرات الملكية التي يقودها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، والرامية إلى دعم الاستقرار وتعزيز التنمية في القارة الإفريقية.
وقد ترأس الاجتماع كل من وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة، ونائب الوزير الأول لروسيا الاتحادية ديميتري باتروشيف، بحضور وفود رفيعة المستوى من البلدين.
وفي كلمة ألقاها بالمناسبة، أكد سفير روسيا لدى المملكة، ممثلاً لوزارة الشؤون الخارجية الروسية، أن بلاده تولي أهمية خاصة للشراكة الإستراتيجية العميقة التي تجمعها بالمغرب، مبرزاً أن المبادرات الملكية تشكل فرصاً واعدة لتوسيع مجالات التعاون الثنائي والمتعدد الأطراف.
وأضاف المسؤول الروسي أن موسكو تعتبر أن المبادرات التي يقودها الملك محمد السادس تسهم بشكل ملموس في تعزيز الأمن والاستقرار والتنمية المستدامة عبر القارة، مؤكداً أن المغرب يضطلع بدور محوري في النهوض بالتعاون جنوب–جنوب وفي تعزيز التضامن الإفريقي.
وتجسد هذه المبادرات، وفق المتحدث ذاته، الرؤية الاستشرافية لجلالة الملك، القائمة على مقاربة إنسانية وشراكة متوازنة تعود بالنفع المتبادل على بلدان القارة.
ومن بين أبرز المبادرات الملكية، يبرز مسلسل الدول الإفريقية الأطلسية، الذي يهدف إلى جعل الواجهة الأطلسية فضاءً للاندماج الاقتصادي والازدهار الاجتماعي وجذب الاستثمارات الدولية، إلى جانب المبادرة الملكية لتمكين دول الساحل من الولوج إلى المحيط الأطلسي، التي تسعى إلى إقامة نموذج جديد للتعاون الإقليمي عبر تطوير البنيات التحتية والطرق والموانئ والخدمات اللوجستية.
كما يأتي مشروع أنبوب الغاز الإفريقي–الأطلسي ضمن هذه الدينامية، باعتباره محوراً إستراتيجياً للربط الطاقي ومحركاً رئيسياً لخلق فرص جيو–اقتصادية جديدة تسهم في تحقيق التنمية والازدهار المشترك في منطقة غرب إفريقيا.












