أكد معاذ حجي، المنسق العام للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، أن اختيار المغرب لتنظيم كأس العالم 2030 إلى جانب إسبانيا والبرتغال يشكل تتويجاً لأكثر من عقدين من الاستثمارات الاستراتيجية بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس.
وجاء ذلك خلال لقاء حول موضوع “كأس إفريقيا للأمم 2025 وكأس العالم 2030: إفريقيا في قلب اللعبة، بين الدبلوماسية والقوة الناعمة”، على هامش الدورة السادسة لمنتدى شوازول إفريقيا للأعمال، حيث أبرز السيد حجي أن هذا الإنجاز يمنح المغرب فرصة غير مسبوقة للتموضع كفاعل في التقريب بين القارات.
وأشار إلى أن الحكامة المعتمدة منذ مرحلة الترشيح ساهمت في تقديم عرض مندمج مع إسبانيا والبرتغال، نال اعتراف الفيفا. كما أوضح أن مؤسسة المغرب 2030 مكلفة بتنسيق العمليات الاستراتيجية لضمان احترام المعايير الدولية، وتنظيم التظاهرات، ومواكبة المدن المستضيفة، إلى جانب التعبئة والترويج لدى الجماهير.
وأكد المنسق العام للجامعة أن الرهان لا يقتصر على المنافسات الرياضية فقط، بل يشمل تجميع طاقات المجتمع المغربي بشكل مستدام، وتشجيع التملك الجماعي لهذه التظاهرات لضمان أثر مهيكل ودائم يشمل مختلف الجهات والشرائح الاجتماعية.
من جهته، أبرز مايك كوفي، الرئيس المدير العام لهيئة الأسواق المالية الإفريقية ورئيس شركة Detect Profond، أن تطوير كرة القدم الإفريقية يعتمد بشكل أساسي على تكوين المواهب الشابة والاستثمار في بنية تحتية عالية الجودة. كما شدد على أهمية الشراكات الاستراتيجية، مثل التعاون مع أكاديمية باريس سان جيرمان، الذي يتيح للمواهب المحلية اكتساب خبرة دولية وتعزيز التميز الرياضي والانخراط في الأسواق العالمية.
وأكد السيد كوفي أن اقتصاد الرياضة في إفريقيا لا يزال يعتمد بشكل كبير على الدعم العمومي، داعياً إلى تعبئة الرساميل الخاصة على المدى الطويل واعتماد آليات حكامة فعالة لإطلاق تحول مستدام وتمكين القطاع الرياضي الإفريقي من المنافسة دولياً.
من جهته، قال جيريمي بوطون، رئيس مجموعة SSM، إن تنظيم تظاهرة رياضية كبرى يتجاوز تحسين البنية التحتية ليشكل قاطرة لتعزيز التحول الاجتماعي والتربوي والاقتصادي، مشدداً على أهمية الرؤية الشاملة والتكنولوجيات الحديثة لتحسين تجربة الجماهير.
وتجمع الدورة السادسة لمنتدى شوازول إفريقيا للأعمال صناع القرار الاقتصادي والمستثمرين والخبراء حول موضوع “صنع مع إفريقيا: التصنيع، الابتكار والصادرات من أجل نمو مشترك”، بهدف تعزيز الشراكات الاستراتيجية وتمكين القارة الإفريقية من لعب دور محوري في سلاسل القيمة العالمية، مع التركيز على التحول الصناعي والابتكار كمحركات للتنمية المستدامة.












