أكد المحامي البلجيكي والخبير في القانون الدولي، باتريك سيرانس، أن مخطط الحكم الذاتي الذي قدمه المغرب يواصل ترسيخ مكانته دوليًا كإطار مرجعي لحل سياسي نهائي للنزاع حول الصحراء المغربية.
وأوضح السيد سيرانس، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن الدول حول العالم تدرك تدريجيًا أن المخطط المغربي للحكم الذاتي يمثل السبيل الوحيد لتحقيق سلام دائم، مشيرًا إلى القرار رقم 2797 الصادر عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة كدليل واضح على ذلك.
وأضاف الخبير أن المخطط يحظى بدعم قوي من دول كبرى والعديد من البلدان حول العالم، ما يعكس إرادة حقيقية لإنهاء هذا الملف عبر حل سياسي مستدام قائم على الحقوق المشروعة للمغرب على صحرائه.
وأشار السيد سيرانس، وهو أيضًا أستاذ جامعي، إلى أن الأقاليم الجنوبية للمملكة أصبحت قطبًا اقتصاديًا حقيقيًا بفضل الاستثمارات الكبرى ومشاريع البنية التحتية المنجزة وفق رؤية صاحب الجلالة الملك محمد السادس، الرامية إلى جعل هذه الجهات فضاءً للتنمية والتعاون.
وأوضح أن هذه الإنجازات تأتي في إطار مسار تنمية شاملة على المستوى الترابي يشمل كافة جهات المملكة، مشيرًا إلى أن المغرب يشهد طفرة اقتصادية ملحوظة من طنجة المتوسط شمالًا إلى ميناء الداخلة الأطلسي جنوبًا، مع استمرار النمو عامًا بعد عام.
وأكد الخبير البلجيكي أن المغرب أصبح قوة دافعة للتنمية على مستوى القارة الإفريقية، ويعزز هذا الدور ما تشهده الأقاليم الجنوبية من تطور اقتصادي وموقعها المركزي ضمن المبادرة الأطلسية الملكية الهادفة إلى فتح دول منطقة الساحل على المحيط الأطلسي.
كما أبرز السيد سيرانس الرمزية العميقة للاحتفال بالذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء، معتبرًا هذه المناسبة تتويجًا لنجاح المملكة في استكمال وحدتها الترابية وتأهيل مختلف جهاتها، وتقديم نموذج ناجح للتنمية والاستقرار يحتذى به في إفريقيا.












