دعا المدير العام لصندوق الإيداع والتدبير، خالد سفير، اليوم الثلاثاء بنواكشوط، إلى تعميم النموذج الاقتصادي والمالي لصناديق الإيداع على المستوى القاري، باعتبارها ركيزة أساسية للتنمية المستدامة.وأشار السيد سفير، خلال مداخلته في النسخة الثامنة للمؤتمر الدولي لمنتدى صناديق الإيداع، إلى أن أصالة هذا النموذج تكمن في رسالته المزدوجة كأداة تخدم المصلحة العامة وكمحرك تنافسي طويل الأجل، مع الحرص على حماية وتنمية وتجميع الادخار الخاص. وأضاف أن التحدي الرئيس لصناديق الإيداع يكمن في إبراز دورها في تحفيز الاستثمار وصون الادخار، مؤكداً ضرورة أن ترسخ مكانتها كفاعل اقتصادي قادر على الاضطلاع بدور ريادي ضمن حدود المخاطر، لا سيما في القطاعات الواعدة التي لا تجذب بعد المستثمرين من القطاع الخاص.وأكد المدير العام أن صناديق الإيداع تُعد شريكاً أساسياً للسلطات العمومية والجماعات المحلية في تمويل مشاريع البنية التحتية، مشدداً على أهمية إقناع الدول التي لا تمتلك هذه الأداة الاقتصادية بقيمة النموذج. وأوضح أن هذه الصناديق تلعب دوراً محورياً في تعزيز الاستثمار في قطاعات استراتيجية مثل البنية التحتية والعقارات وريادة الأعمال والمقاولات، مع توسع أنشطتها لتشمل مجالات وطنية أخرى مثل الطاقات المتجددة والسياحة وتعبئة مدخرات المغتربين.من جهته، أكد المدير العام لصندوق الإيداع والتنمية الموريتاني، محمدن الشيخ عبد الله، على الدور المحوري لصناديق الإيداع كشريك استراتيجي للدولة وكمؤسسات موثوقة لإدارة برامج اقتصادية واجتماعية هامة، موضحاً أنها ليست مجرد مؤسسات مالية تقليدية بل محركات حقيقية للنمو قادرة على تعبئة الموارد وتوجيهها نحو أولويات التنمية الوطنية. وأبرز أن قوة هذه الصناديق تكمن في توفير رأس المال الصبور والضروري للتنمية المستدامة، ومرونتها في التدخل بمجالات حيوية مثل التحول الطاقي والبنية التحتية الاجتماعية ودعم القطاع الخاص.وخلال الجلسة الافتتاحية للمنتدى، شدد مسؤولون حكوميون وممثلون عن هيئات مالية إقليمية ودولية على أهمية تضافر جهود صناديق الإيداع والفاعلين الاقتصاديين والشركاء المحليين لتعزيز أثرها على التنمية الاقتصادية والاجتماعية، بما يتماشى مع الأولويات الوطنية. كما أشادوا بدور المنتدى، الذي يحتفل هذا العام بمرور 15 سنة على تأسيسه، كمنصة لتبادل الخبرات وتعزيز التعاون والشراكات ومواجهة التحديات.وتضمن برنامج المنتدى، المنظم تحت شعار “صناديق الإيداع شريك موثوق في تعبئة الادخار الوطني من أجل تمويل السياسات العمومية”، ندوات حول موضوعات مثل المهام المعقدة، التفويضات المتعددة، النماذج المبتكرة لتعبئة الادخار المحلي، وتمويل السياسات العمومية، والتي توفر فرصة لصناديق الإيداع للتفاعل وتبادل الخبرات مع المهنيين للخروج بتوصيات تعزز أدائها.
السبت, مايو 16, 2026
آخر المستجدات :
- المغرب يعرض تجربته في الأمن السيبراني بفيينا
- المغرب يحضر بميامي عبر الفن
- القانون الدولي الإنساني في الإسلام
- طنجة..مطالب بفتح تحقيق من وزارة الداخلية في شبهات أراضي الشجيرات
- الصين تدعم إبقاء مضيق هرمز مفتوحًا
- المنازعات الجمركية محور لقاء بطنجة
- إطلاق نظام تسويق الحبوب لموسم 2026
- أكاديمية الحسن الثاني والبطاريات












