قدم الأكاديمي المغربي أمين بالمبو عرضاً حول الأبعاد الاستراتيجية واللوجستية للمبادرة الملكية الأطلسية، مستعرضاً مكامن القوة التي تزخر بها البنية التحتية المينائية ومنصات الخدمات اللوجستية بالمملكة، ودورها في دعم التكامل الاقتصادي وتعزيز انفتاح بلدان الساحل على المحيط الأطلسي.وفي هذا الإطار، توقف بالمبو عند ميناء طنجة المتوسط باعتباره إحدى الدعائم الأساسية لهذه المبادرة، مبرزاً أنه يضطلع بدور محوري في حركة المبادلات التجارية الإفريقية، إذ يمر عبره نحو 35 في المائة من تجارة القارة مع باقي دول العالم، ما يمنحه موقعاً استراتيجياً كبوابة رئيسية لتدفق السلع من وإلى إفريقيا.وأكد المتحدث أن ميناء طنجة المتوسط يوفر بنية تحتية متطورة بمعايير دولية، ما يعزز قدرات مناولة البضائع بمنطقة غرب إفريقيا، ويساهم في تسهيل التبادل التجاري على المستويين القاري والدولي.كما أشار إلى أن المبادرة الملكية الأطلسية ستتعزز مستقبلاً بدخول ميناء الداخلة الأطلسي حيز الخدمة سنة 2029، بطاقة استيعابية سنوية تناهز 35 مليون طن، ليصبح بذلك من بين أكبر الموانئ على الصعيد الوطني.وشدد الأكاديمي المغربي على أن الآفاق الاقتصادية لمنطقة الساحل والصحراء ترتبط بشكل وثيق بحجم الاستثمارات الموجهة إلى البنيات التحتية العابرة للحدود ومتعددة الوسائط، لاسيما في مجالات الطرق والنقل البحري والسككي، باعتبارها ركيزة أساسية لفك العزلة وتعزيز التنمية المستدامة.وعرفت هذه الندوة مشاركة المستشار الدبلوماسي الخاص لرئيس جمهورية النيجر، إلى جانب عدد من الدبلوماسيين المعتمدين لدى نيامي، وممثلين عن مختلف القطاعات الوزارية النيجرية، ما يعكس الاهتمام المتزايد بقضايا التعاون الإقليمي والاندماج الاقتصادي.
السبت, مايو 2, 2026
آخر المستجدات :












