أثار طرح الورقة النقدية التذكارية الجديدة من فئة 100 درهم، التي أصدرها بنك المغرب احتفاءً باستضافة المملكة لنهائيات كأس إفريقيا للأمم 2025، نقاشا واسعا في الأوساط المغربية، تراوح بين الإشادة بقيمتها الرمزية والفنية، والتحذير من احتمال وقوع خلط بينها وبين فئات نقدية أخرى، خاصة ورقة 200 درهم.وتصاعد الجدل عقب تنبيه أصدره المرصد المغربي لحماية المستهلك، عبّر فيه عن مخاوف مرتبطة بالتشابه الشكلي المحتمل بين الورقتين، وهو ما لقي تفاعلا كبيرا على منصات التواصل الاجتماعي، حيث عبّر عدد من المواطنين عن تخوفهم من تأثير ذلك على المعاملات النقدية اليومية وإمكانية استغلال الأمر في ممارسات احتيالية.في المقابل، خرج بنك المغرب عن صمته ليوضح، عبر معطيات تقنية وفنية، أن هذه التخوفات لا تستند إلى أساس واقعي، مؤكدا أن الفوارق بين الورقة التذكارية من فئة 100 درهم وورقة 200 درهم واضحة وجلية ولا تترك مجالا للالتباس.وأوضح البنك المركزي أن ورقة 200 درهم تندرج ضمن سلسلة تعكس مسار التنمية الاقتصادية والبنية التحتية والصناعية بالمملكة، في حين خُصصت الورقة التذكارية من فئة 100 درهم لتخليد حدث رياضي قاري بارز يتمثل في تنظيم المغرب للدورة الخامسة والثلاثين من كأس إفريقيا للأمم.وتبرز هذه الاختلافات، بحسب المصدر ذاته، على مستوى الألوان والأبعاد؛ إذ يطغى اللون الأزرق على ورقة 200 درهم التي يبلغ حجمها 70 × 151 ملم، بينما تتميز الورقة التذكارية بمزيج من اللونين الرمادي والأصفر وبحجم أصغر نسبيا يصل إلى 70 × 144 ملم.وعلى صعيد التصميم الأمامي، ورغم حمل الورقتين لصورة الملك محمد السادس وشعار المملكة، فإن الرموز المعمارية تختلف بشكل واضح، حيث تتضمن ورقة 200 درهم صورة جسر محمد السادس المعلق وزخارف مستوحاة من الأبواب المغربية التقليدية، في حين تتزين ورقة 100 درهم التذكارية بصورة المركب الرياضي الأمير مولاي عبد الله بالرباط، مرفقة بكرة قدم تحمل خريطة إفريقيا، في دلالة رمزية على البعد القاري للحدث.أما على مستوى الوجه الخلفي، فتواصل كل ورقة سرد رسالتها الخاصة؛ إذ يجسد ظهر ورقة 200 درهم برج محمد السادس ومطار مراكش المنارة الدولي، إلى جانب رموز تعكس التطور الصناعي والرقمي، بينما يركز ظهر الورقة التذكارية على الطابع الرياضي الاحتفالي من خلال مشاهد للاعبي كرة القدم ومنظر داخلي للمركب الرياضي، محاط بزخارف إفريقية وأرابيسك مغربية.وفي ما يتعلق بعناصر الأمان، أكد بنك المغرب اعتماد تقنيات متطورة ومختلفة في كل ورقة، من بينها الأحبار المتغيرة اللون، وخيوط الأمان الديناميكية، والعلامات البارزة لفائدة ضعاف البصر، مع اختلاف في عددها وأشكالها بما يتلاءم مع كل فئة نقدية، وهو ما يعزز من صعوبة الخلط بينها.من جهته، اعتبر بوعزة الخراطي، رئيس الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، أن الورقة التذكارية من فئة 100 درهم تشكل “تخليدا لحدث وطني وقاري مهم”، مشيرا إلى أنها تحمل لأول مرة في تاريخ الأوراق النقدية المغربية كتابة بحرف تيفيناغ، في تجسيد للاعتراف الدستوري بالتعدد اللغوي بالمملكة.ونفى الخراطي، في تصريح صحفي، صحة ما يروج بخصوص إمكانية الخلط بينها وبين فئات نقدية أخرى، مؤكدا أن الورقة الجديدة “مختلفة بشكل واضح ومصممة بحرفية عالية”، ولا تثير أي جدل حقيقي على أرض الواقع.ودعا الفاعل الحقوقي المواطنين إلى التحلي باليقظة والانتباه أثناء التداول النقدي، معتبرا أن الحذر في التعامل مع الأوراق المالية يظل قاعدة عامة لحماية المستهلك، بعيدا عن أي تهويل أو تضليل.
السبت, مايو 16, 2026
آخر المستجدات :
- فرنسا تحقق في حملة تضليل انتخابي
- وسيط المملكة يدعو لتجويد التواصل الإداري
- مراكش تطلق الدليل الصوتي بمآثرها التاريخية
- المغرب يعرض تجربته في الأمن السيبراني بفيينا
- المغرب يحضر بميامي عبر الفن
- القانون الدولي الإنساني في الإسلام
- طنجة..مطالب بفتح تحقيق من وزارة الداخلية في شبهات أراضي الشجيرات
- الصين تدعم إبقاء مضيق هرمز مفتوحًا












