أكد الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، أن القضية الأمازيغية تشكل ورشًا استراتيجيًا ضمن أولويات السلطة التنفيذية الحالية، تنفيذاً للتوجيهات الملكية السامية، ولاسيما منذ خطاب أجدير التاريخي، الذي شكّل محطة مفصلية في مسار الاعتراف بالأمازيغية كمكون أساسي للهوية المغربية.وأوضح بايتاس، في معرض حديثه عن ما سماه “المنجز الحكومي في مجال الأمازيغية”، أن عمل الحكومة يقوم على ترصيد المكتسبات والتراكم الإيجابي الذي عرفته هذه القضية ذات البعد الهوياتي العميق، مشددًا على توفر إرادة سياسية قوية من أجل التفعيل السريع للطابع الرسمي للغة الأمازيغية، في انسجام تام مع مقتضيات الدستور المغربي.وأشار المسؤول الحكومي إلى أن الجهاز التنفيذي عبّأ الإمكانيات الضرورية لتحقيق هذا الهدف، مبرزًا أن أول إجراء اتخذته الحكومة تمثل في إحداث صندوق خاص لدعم استعمال اللغة الأمازيغية، جرى تمكينه من موارد مالية مهمة لتمويل مختلف البرامج المرتبطة بتحديث الإدارة وتعزيز حضور الأمازيغية في المرافق العمومية.وأضاف أن هذا الصندوق يهدف بالأساس إلى دعم التنزيل الفعلي للأمازيغية داخل القطاعات الوزارية والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية، معتبراً أن هذه الخطوة تشكل حجر الزاوية في توفير الموارد الضرورية لتفعيل القوانين والمخططات المرتبطة بترسيم اللغة الأمازيغية في الفضاء العام.وفي السياق ذاته، كشف بايتاس عن إحداث مديرية خاصة على مستوى الوزارة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، تحمل اسم مديرية تنمية استعمال الأمازيغية، موضحًا أن هذه المديرية باشرت بالفعل تنزيل مجموعة من الإجراءات العملية لضمان حضور اللغة الأمازيغية داخل الإدارات وفي الفضاءات الرقمية.وفي إطار تقريب الإدارة من المواطنين، أكد الناطق الرسمي باسم الحكومة أن عددًا مهمًا من الأعوان الناطقين باللغة الأمازيغية يشتغلون حاليًا بمختلف القطاعات المركزية واللاممركزة، خاصة في قطاعات تعرف إقبالًا كبيرًا من المرتفقين، مثل الصحة والعدل والثقافة، حيث يتولون مهام الاستقبال والتوجيه وتسهيل التواصل.كما أشار إلى إحداث خطوط هاتفية مخصصة يشرف عليها أعوان ناطقون بالأمازيغية، تُعنى بتقديم المعلومات والخدمات الإدارية للمرتفقين، بما يضمن حقهم في الولوج إلى المعلومة دون عوائق لغوية.وفي ما يتعلق بقطاع التربية والتعليم، أبرز بايتاس أن تدريس اللغة الأمازيغية عرف تطورًا ملحوظًا، خاصة على مستوى الموارد البشرية، إذ انتقل عدد المناصب المخصصة لأساتذتها من 200 منصب سنة 2020، إلى 400 ثم 600، ليصل خلال سنة 2026 إلى ما مجموعه 1000 منصب.












