وجّه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي انتقادات حادة لتصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن الاحتجاجات التي تشهدها إيران، معتبراً أنها تمثل تدخلاً مباشراً في الشؤون الداخلية لبلاده، ومؤكداً في الوقت ذاته أن طهران «مستعدة للحرب كما للحوار».
وقال عراقجي، خلال مؤتمر صحفي عقد اليوم الاثنين، إن تهديدات ترامب بالتدخل الخارجي أدت إلى انحراف مسار الاحتجاجات وتحولها إلى أعمال عنف دموية، في محاولة لتبرير تدخل خارجي، بحسب ما نقلته رويترز.
واتهم الوزير الإيراني الولايات المتحدة و**إسرائيل** بالوقوف وراء تأجيج الأوضاع، مشيراً إلى امتلاك السلطات الإيرانية معطيات تفيد بوجود دول تُخطط على أراضيها تحركات احتجاجية تستهدف زعزعة الاستقرار الداخلي.
كما تحدث عراقجي عن تسلل جماعات «إرهابية مسلحة» إلى صفوف المتظاهرين، مؤكداً وجود أدلة على تعرض قوات الأمن لإطلاق نار، بهدف رفع حصيلة الضحايا، مضيفاً أن عدداً كبيراً من القتلى أُصيبوا بالرصاص من الخلف، على حد تعبيره، مشيراً إلى تورط عناصر من الموساد في تأجيج العنف.
ورغم حدة الاتهامات، شدد وزير الخارجية الإيراني على أن الحكومة باشرت حوارات مع الأطراف المعنية بالاحتجاجات، واتخذت سلسلة من الإجراءات والإصلاحات التي يجري العمل على تنفيذها، مؤكداً أن الأوضاع في البلاد عادت إلى الهدوء والاستقرار.
وفي ما يتعلق بخدمات الاتصال، أوضح عراقجي أن خدمة الإنترنت ستعود قريباً إلى السفارات والوزارات، وذلك في وقت لا يزال فيه الإنترنت مقطوعاً في إيران لأكثر من 84 ساعة، وفق منظمة نتبلوكس.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصعيد سياسي متواصل، حيث لوّح الرئيس الأميركي بالخيار العسكري، مقابل حديثه عن وجود تواصل إيراني لبحث مفاوضات محتملة، في وقت حذرت فيه طهران من أن أي هجوم أميركي سيقابل برد يستهدف القواعد الأميركية في المنطقة وإسرائيل.












