تتجه أنظار عشاق كرة القدم الإفريقية، مساء الأربعاء، إلى العاصمة المغربية الرباط، حيث يشتد الصراع في نصف نهائي كأس أمم إفريقيا بين منتخبات تعج بالنجوم الكبار، يتقدمهم المغربي أشرف حكيمي، النيجيري فيكتور أوسيمهن، السنغالي ساديو مانيه، والمصري محمد صلاح. أربعة أسماء خطفت الأضواء منذ انطلاق البطولة، وكانت في مستوى التطلعات، وتسعى اليوم إلى كتابة فصل جديد في تاريخها القاري عبر بلوغ المباراة النهائية.في المغرب، تصدّر أشرف حكيمي واجهة المشهد كقائد لـ“أسود الأطلس” وأحد أبرز رموز البطولة، رغم الظروف الصعبة التي رافقت بدايته. فالظهير الأيمن لنادي باريس سان جيرمان خاض المنافسة وهو في مرحلة التعافي من إصابة قوية في الكاحل الأيسر أبعدته عن الملاعب لنحو شهرين. ورغم غيابه عن أول مباراتين في دور المجموعات، عاد تدريجيا إلى التشكيلة، قبل أن يقدم مستويات مؤثرة في الأدوار الإقصائية، مؤكدا قيمته الفنية والقيادية داخل المنتخب المغربي. لم يستعد حكيمي بعد كامل بريقه البدني، لكن حضوره كان حاسما، سواء بمحاولاته الهجومية أو بصناعته لهدف الفوز في ثمن النهائي، ما جعل الجماهير المغربية تعقد عليه آمالا كبيرة في مواجهة القوة الضاربة للمنتخب النيجيري.وعلى الطرف الآخر، يبرز فيكتور أوسيمهن كعنوان للطموح النيجيري المتجدد. المهاجم الذي غادر أضواء الدوري الإيطالي إلى غلطة سراي التركي، وجد في كأس أمم إفريقيا منصة مثالية لاستعادة بريقه، حيث تألق بأهدافه وحماسه الكبير داخل الملعب. أربعة أهداف وتمريرتان حاسمتان كانت كافية ليقود “النسور الممتازة” إلى امتلاك أقوى هجوم في البطولة، وليحول نيجيريا إلى مرشح بارز للقب. أوسيمهن لا يلعب بالأرقام فقط، بل بالعاطفة والاندفاع، مستحضرا مرارة خسارة نهائي النسخة الماضية، ومعلنا أن النضج الذي اكتسبه منذ ذلك الحين قد يكون مفتاح التتويج هذه المرة.أما السنغال، فتواصل الاعتماد على خبرة قائدها ساديو مانيه، الذي ورغم تراجع سرعته مقارنة بسنواته الذهبية، لا يزال يتمتع بتأثير كبير داخل المستطيل الأخضر. مانيه لعب دور العقل والقائد داخل منتخب “أسود التيرانغا”، مساهما بتمريرات حاسمة حطمت أرقاما قياسية في تاريخ البطولة. وبفضل أهدافه وتمريراته، عزز مكانته كأحد أكثر اللاعبين تأثيرا في تاريخ كأس أمم إفريقيا، مؤكدا أن الخبرة والذكاء التكتيكي قد يعوضان تراجع الجاهزية البدنية.وفي المعسكر المصري، يواصل محمد صلاح مطاردته لحلم اللقب الإفريقي الأول في مسيرته، خلال مشاركته الخامسة في العرس القاري. نجم ليفربول السابق، الذي بلغ الثالثة والثلاثين من عمره، لا يزال يحتفظ بحسه التهديفي وقدرته على الحسم، حيث سجل أربعة أهداف منذ انطلاق البطولة. ورغم الانتقادات التي تطاله أحيانا بسبب التزامه الدفاعي، يظل صلاح القلب النابض لـ“الفراعنة”، وقائدهم الهادئ الذي يخفف الضغط عن العناصر الشابة، في رحلة البحث عن اللقب الثامن لمصر وتعزيز رقمها القياسي في القارة.بين عودة من الإصابة، ورغبة في الثأر، وخبرة المخضرمين، وحلم اللقب الغائب، تتقاطع مسارات هؤلاء النجوم في نصف نهائي يعد بالإثارة والندية. والنتيجة النهائية لن تحسم فقط هوية المتأهل إلى نهائي الرباط، بل قد تكتب أيضا صفحة جديدة في تاريخ نجوم صنعوا الفارق ورفعوا سقف التوقعات في واحدة من أكثر نسخ كأس أمم إفريقيا تشويقا.
الخميس, أبريل 30, 2026
آخر المستجدات :
- السيد بلحسن في خدمة كرة القدم بالأحياء الشعبية
- المليحي في معرض الذاكرة الفنية
- كزناية طنجة..اعتداء مزدوج على تلميذ يجر الملف إلى القضاء
- تمكين النساء في الصيد البحري
- التوت المغربي يعزز حضوره في أوروبا
- فيفا تشدد عقوبات السلوك غير اللائق
- البنك الدولي يتوقع طفرة في التشغيل بالمغرب
- مسرحية “بريد” تجوب مدنا مغربية












