في خطوة تروم دعم التمدرس ومحاربة الهدر المدرسي بالعالم القروي، جرى اليوم الجمعة بمدينة الدار البيضاء تسليم 125 حافلة للنقل المدرسي لفائدة الجماعات القروية التابعة لجهة الدار البيضاء–سطات، في إطار برنامج يرمي إلى تحسين ظروف تنقل التلاميذ وضمان ولوجهم المنتظم إلى المؤسسات التعليمية.
وجرت هذه العملية بحضور والي جهة الدار البيضاء–سطات محمد امهيدية، ورئيس مجلس الجهة عبد اللطيف معزوز، إلى جانب عدد من المسؤولين والمنتخبين، حيث شكلت المناسبة محطة للتأكيد على الأهمية التي يحظى بها التعليم في السياسات التنموية الجهوية، خاصة بالمناطق القروية التي تعاني من إكراهات جغرافية واجتماعية تعيق تمدرس الأطفال.
وتهدف هذه المبادرة إلى التخفيف من الأعباء اليومية التي تتحملها الأسر القروية في ما يتعلق بتنقل أبنائها، وتقليص المسافات التي يقطعها التلاميذ للوصول إلى مدارسهم، فضلا عن الارتقاء بجودة خدمات النقل المدرسي بما يضمن السلامة والاستمرارية، ويشجع على مواصلة الدراسة، خصوصا في صفوف الفتيات.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد رئيس مجلس الجهة عبد اللطيف معزوز أن هذه العملية تندرج في إطار برنامج التنمية الجهوية 2022-2027، الذي يولي أهمية خاصة لتنمية العالم القروي، مبرزا أن التعليم يعد رافعة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة وبناء رأسمال بشري مؤهل وقادر على الإسهام في تنمية الجهة.
وأوضح معزوز أن مجلس الجهة حرص على اعتماد مقاربة شمولية، مكنت من استفادة جميع الجماعات الترابية القروية من حافلات للنقل المدرسي تشرف على تدبيرها، بهدف توفير ظروف ملائمة لتمدرس التلاميذ، وضمان تكافؤ الفرص بين الوسطين القروي والحضري.
وأشار المسؤول الجهوي إلى أن هذه المبادرة جاءت نتيجة تنسيق وتعاون مع مختلف المتدخلين، وفي مقدمتهم وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، مضيفا أن الجهة تعمل على تعزيز أسطول النقل المدرسي والداخليات بشكل تدريجي، من أجل محاربة الهدر المدرسي وتحسين جودة العرض التربوي.
وتندرج هذه العملية، الممولة من طرف مجلس جهة الدار البيضاء–سطات، ضمن آليات الدعم الاجتماعي الرامية إلى تذليل المعيقات السوسيو-اقتصادية والجغرافية التي تحول دون تمدرس الأطفال بالعالم القروي، حيث يُعد النقل المدرسي عاملا حاسما في استقرار التلاميذ داخل المنظومة التعليمية.
ويعكس هذا المشروع التزام الجهة بمواكبة الأوراش الوطنية في مجال التعليم، وتعزيز العدالة المجالية، من خلال توفير خدمات أساسية تضمن حق الأطفال في التعليم، وتسهم في بناء مستقبل أفضل للأجيال الصاعدة.












